الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4796 - وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10365235الحياء والعي شعبتان من الإيمان ، nindex.php?page=treesubj&link=19080_30563والبذاء والبيان شعبتان من النفاق " . رواه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي .
4796 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=481أبي أمامة ) أي : الباهلي ( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الحياء والعي ) : بكسر العين المهملة وتشديد التحتية أي : العجز في الكلام والتحير في المرام ، والمراد به في هذا المقام هو السكوت عما فيه إثم من النثر والشعر لا ما يكون للخلل في اللسان ( شعبتان من الإيمان ) : فإن المؤمن يحمله الإيمان على الحياء ، فيترك القبائح حياء من الله تعالى ، ويمنعه عن الاجتراء على الكلام شفقة عن عثرة اللسان ، فهما شعبتان من شعب الإيمان ، والحاصل أن الإيمان منشؤهما ومنشأ كل معروف وإحسان ( والبذاء ) : بفتح موحدة فذال معجمة nindex.php?page=treesubj&link=19081_30565فحش الكلام أو خلاف الحياء ( والبيان ) أي : nindex.php?page=treesubj&link=18928الفصاحة الزائدة عن مقدار حاجة الإنسان من التعمق في النطق وإظهار التفاصح للتقدم على الأعيان ( شعبتان من النفاق ) ومنه قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=204ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، قال القاضي : لما كان الإيمان باعثا على الحياء nindex.php?page=treesubj&link=32615_19498والتحفظ في الكلام والاحتياط فيه عدا من الإيمان وما يخالفهما من النفاق ، وعلى هذا يكون المراد بالعي ما يكون بسبب التأمل في المقال والتحرر عن الوبال لا للخلل في اللسان ، وبالبيان ما يكون سببه الاجتراء وعدم المبالاة بالطغيان ، والتحرز عن الزور والبهتان . ( رواه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي ) :
وقد قال : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث nindex.php?page=showalam&ids=17026محمد بن مطرف اهـ . ورجاله رجال الصحيحين ، كذا نقله ميرك عن التصحيح ، وقد رواه الإمام أحمد في مسنده ، والحاكم في مستدركه .