مشكاة المصابيح
4656 - وعن أبي العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنه - أن العلاء الحضرمي كان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان إذا كتب إليه ، بدأ بنفسه . رواه أبو داود .
مرقاة المفاتيح
4656 - ( وعن أبي العلاء - رضي الله تعالى عنه - ) : قيل اسمه زيد بن عبد الله وكنيته أبو العلاء ، ولم يذكره المؤلف في أسمائه ، وفي نسخة مطابقة لما في بعض نسخ المصابيح : وعن ابن العلاء ( الحضرمي ) ، نسبة إلى حضرموت ( أن العلاء الحضرمي ) : وفي نسخة : أن العلاء بن الحضرمي ( كان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ، قال المصنف : هو عبد الله من حضرموت كان عاملا للنبي - صلى الله عليه وسلم - على البحرين ، وأقره أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - عليها إلى أن مات العلاء سنة أربع عشرة ، روى عنه السائب بن يزيد وغيره . ( وكان ) أي : العلاء ( إذا كتب إليه ) ، أي : إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ( بدأ بنفسه ) . أي ، ثم يكتب السلام اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - ; لأنه كان يفعل ذلك ، ومما يدل عليه كتابته إلى معاذ يعزيه في ابن له : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد ، الحديث . رواه الحاكم وغيره ، ولعل هذا الصنيع العظيم مقتبس من قوله تعالى : إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا يخفى أن الواو لمطلق الجمع ، وكان من سليمان في العنوان والله أعلم . قال المظهر : كان يكتب هكذا : من العلاء الحضرمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا أمر
[ ص: 2950 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتبوا من لسانه ، هذا من رسول الله إلى عظيم البحرين وغيره من الملوك . قال الطيبي : والمقصود من إيراد هذا في باب السلام أن هذا كان مقدمة للسلام يدل عليه قوله في كتابه إلى هرقل : من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى . ( رواه أبو داود ) . وروى الطبراني في الكبير بسند حسن ، عن النعمان بن بشير مرفوعا : " إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه " .


