الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4551 - وَعَنْهُ مُرْسَلًا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنِ احْتَجَمَ أَوِ اطَّلَى يَوْمَ السَّبْتِ أَوِ الْأَرْبِعَاءِ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ، فِي الْوَضَحِ ) . رَوَاهُ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ " مرقاة المفاتيح 4551 - ( وَعَنْهُ ) : أَيْ عَنِ الزُّهْرِيِّ ( مُرْسَلًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ احْتَجَمَ أَوِ اطَّلَى ) : بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ أَيْ : لَطَّخَ عُضْوًا بِدَوَاءٍ ، وَأَصْلُهُ اطْتَلَى قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً وَأُدْغِمَ . يُقَالُ : طَلَيْتُهُ بِالنَّوْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا لَطَّخْتُهُ ، وَأَطْلَيْتُ عَلَى افْتَعَلْتُ بِتَرْكِ الْمَفْعُولِ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَفْسِكَ . كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ . وَفِي الْمُغْرِبِ : وَعَلَى هَذَا أَطْلَيْتُ شِقَاقَ رِجْلَيْهِ ، خَطَأٌ . وَالصَّوَابُ طَلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( يَوْمَ السَّبْتِ ) : ظَرْفٌ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ ، فَإِنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ كَمَا فِي قَوْلِهِ : ( أَوِ الْأَرْبِعَاءِ ؟ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ، فِي الْوَضَحِ ) : أَيْ : فِي حُصُولِهِ أَوْ لِأَجْلِ وُصُولِهِ ( رَوَاهُ ) : أَيِ : الْبَغَوِيُّ ( فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ) : فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ سَنَدَيْنِ مُعَاضِدَيْنِ لِلْمُرْسَلِ ، وَقَدْ جَاءَ مُسْنَدًا فِي سَنَدٍ آخَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَفِي الْجَامِعِ بِرِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ ، وَالْحَاكِمِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ فَرَأَى فِي جَسَدِهِ وَضَحًا فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ " فَبِاجْتِمَاعِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ صَحَّ مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ . وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى خَلْقِهِ تَعَالَى فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْأُسْبُوعِ خَوَاصًّا مِنْ أَسْبَابِ التَّأْثِيرِ وَيَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية