الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4549 - وَعَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكَرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ أَبَاهَا كَانَ يُنْهِي أَهْلَهُ عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَيَزْعُمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ يَوْمُ الدَّمِ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مرقاة المفاتيح 4549 - ( وَعَنْ كَبْشَةَ ) : بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ فَشِينٍ مُعْجَمَةٍ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ ( بِنْتِ أَبِي بَكَرَةَ ) : لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْأَسْمَاءِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ كَبْشَةَ بِنْتَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَحَدِيثَهَا فِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ . قَالَ مِيرَكُ : صَوَابُهُ عَنْ كَيِّسَةَ بِتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ مُهْمَلَةٍ بِنْتِ أَبِي بَكَرَةَ الثَّقَفِيَّةِ لَهَا عَنْ أَبِيهَا حَدِيثٌ فِي الْحِجَامَةِ ، لَا يُعْرَفُ حَالُهَا مِنَ الثَّالِثَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قُلْتُ : وَفِي تَحْرِيرِ الْمُشْتَبَهِ كَبْشَةُ أَيْ : بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ جَمَاعَةُ نِسْوَةٍ ، وَبِيَاءٍ ثَقِيلَةٍ وَمُهْمَلَةٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ( أَنَّ أَبَاهَا كَانَ يُنْهِي أَهْلَهُ عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءَ ، وَيَزْعُمُ ) : أَيْ : يَدَّعِي وَيَقُولُ وَيَرْوِي ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : فِي النِّهَايَةِ : وَإِنَّمَا يُقَالُ : زَعَمَ فِي حَدِيثٍ لَا سَنَدَ لَهُ وَلَا ثَبْتَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا يُحْكَى عَنِ الْأَلْسُنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَلَاغِ ، وَالزَّعْمُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ قَرِيبٌ مِنَ الظَّنِّ . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَعَلَّهُ فِي الْحَدِيثِ مَحْمُولٌ عَلَى الظَّنِّ وَالِاعْتِقَادِ ، وَعْدَّاهُ بِعَنْ لِتَضَمُّنِ مَعْنَى الرِّوَايَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهَا : كَانَ يُنْهِي يُوهِمُ أَنَّ الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ فَأَتْبَعْتُهُ بِقَوْلِهَا : وَيَزْعُمُ لِتُشْعِرَ بِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ ( أَنَّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ نَظَرٌ لِلَّفْظِ يَزْعُمُ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى الْحِكَايَةِ ، فَيَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ مُنْقَطِعًا عَمَّا قَبْلَهُ ، وَقَالَ : إِنَّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ مَمْدُودًا وَبِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ ( يَوْمُ الدَّمِ ) : أَيْ : يَوْمُ غَلَبَتِهِ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ : يَوْمٌ كَانَ فِيهِ الدَّمُ أَيْ : قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ . قُلْتُ : وَلَا مَنْعَ مِنَ الْجَمْعِ ، وَأَنَّ أَحَدَهُمَا سَبَبٌ لِلْآخَرِ . ( وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ ) : بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْقَافِ فَهَمْزٍ أَيْ : لَا يَسْكُنُ الدَّمُ فِيهِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَوِ احْتَجَمَ أَوِ اقْتَصَدَ فِيهِ لَرُبَّمَا يُؤَدِّي إِلَى هَلَاكِهِ لِعَدَمِ انْقِطَاعِ الدَّمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) : وَلَعَلَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا عَدَا السَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ ، لِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ مَرْفُوعًا : " مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ كَانَ دَوَاءً لِدَاءِ سَنَةٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية