مشكاة المصابيح
4406 - وعن مالك - رضي الله عنه - قال : أنا أكره أن يلبس الغلمان شيئا من الذهب ; لأنه بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التختم بالذهب ، فأنا أكرهه للرجال ، الكبير منهم والصغير . رواه في " الموطأ " .
مرقاة المفاتيح
4406 - ( وعن مالك ) : أي ابن أنس صاحب الموطأ ( قال : أنا أكره أن يلبس ) : بصيغة المفعول من الإلباس أي يكسى ( الغلمان ) : أي الصبيان ( شيئا من الذهب ) : وكذا الفضة إلا نحو الخاتم والحرير في معناهما ( لأنه بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التختم بالذهب ) : أي فإذا كان خاتم الذهب منهيا فغيره أولى ( فأنا أكره للرجال ) : قيل : المراد بهم هنا الذكور ، وإلا فالرجل ذكر من بني آدم بلغ حد البلوغ ، ويدل عليه تعميم قوله على طريق البدل ( الكبير منهم والصغير ) : وقيل : إنه محمول على التغليب ، وفي عبارته مسامحة ; لأن الكراهة لا تتعلق بالصغير ، بل بمن يلبسه من الكبير . قال النووي : هل يجوز إلباس حلي كالذهب للأطفال ، المذكور فيه ثلاثة أوجه . الأصح المنصوص عليه جوازه . قلت : الصحيح عندنا منعه . ( رواه ) : أي مالك ( في الموطأ ) : بالهمز في آخره ، وقد يقال بالألف وهو اسم كتابه ، وفيه مسامحة كما سبق في أول الكتاب .


