الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4406 - وَعَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَنَا أَكْرَهُ أَنْ يُلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ ; لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ ، فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ ، الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ . رَوَاهُ فِي " الْمُوَطَّأِ " . مرقاة المفاتيح 4406 - ( وَعَنْ مَالِكٍ ) : أَيِ ابْنِ أَنَسٍ صَاحِبِ الْمُوَطَّأِ ( قَالَ : أَنَا أَكْرَهُ أَنْ يُلْبَسَ ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِلْبَاسِ أَيْ يُكْسَى ( الْغِلْمَانُ ) : أَيِ الصِّبْيَانُ ( شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ ) : وَكَذَا الْفِضَّةِ إِلَّا نَحْوَ الْخَاتَمِ وَالْحَرِيرِ فِي مَعْنَاهُمَا ( لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ ) : أَيْ فَإِذَا كَانَ خَاتَمُ الذَّهَبِ مَنْهِيًّا فَغَيْرُهُ أَوْلَى ( فَأَنَا أَكْرَهُ لِلرِّجَالِ ) : قِيلَ : الْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا الذُّكُورُ ، وَإِلَّا فَالرَّجُلُ ذَكَرٌ مِنْ بَنِي آدَمَ بَلَغَ حَدَّ الْبُلُوغِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْمِيمُ قَوْلِهِ عَلَى طَرِيقِ الْبَدَلِ ( الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ ) : وَقِيلَ : إِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيبِ ، وَفِي عِبَارَتِهِ مُسَامَحَةٌ ; لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِالصَّغِيرِ ، بَلْ بِمَنْ يُلْبِسُهُ مِنَ الْكَبِيرِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : هَلْ يَجُوزُ إِلْبَاسُ حُلِيٍّ كَالذَّهَبِ لِلْأَطْفَالِ ، الْمَذْكُورُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ . الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ جَوَازُهُ . قُلْتُ : الصَّحِيحُ عِنْدَنَا مَنْعُهُ . ( رَوَاهُ ) : أَيْ مَالِكٌ ( فِي الْمُوَطَّأِ ) : بِالْهَمْزِ فِي آخِرِهِ ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْأَلْفِ وَهُوَ اسْمُ كِتَابِهِ ، وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ كَمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية