الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4403 - وَعَنْ أُخْتٍ لِحُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تُحَلَّيْنَ بِهِ ؟ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ . مرقاة المفاتيح 4403 - ( وَعَنْ أُخْتٍ لِحُذَيْفَةَ ) : الظَّاهِرُ أَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ فَلَا تَضُرُّ جَهَالَتُهَا . ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ : أَمَا لَكُنَّ ) : الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ ، وَ " مَا " نَافِيَةٌ أَيْ أَلَيْسَ لَكُنَّ كِفَايَةٌ ( فِي الْفِضَّةِ مَا تُحَلَّيْنَ بِهِ ؟ ) : بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ وَيُفْتَحُ وَبِسُكُونِ الْيَاءِ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ لَامٍ مَفْتُوحَةٍ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْجِيمِ بَدَلَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمَا هَذِهِ مَوْصُولَةٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لَكُنَّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَمَا حَرْفُ التَّنْبِيهِ ( أَمَا ) : بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِمَعْنَى أَلَا ( إِنَّهُ ) : أَيِ الشَّأْنَ ( لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُحَلَّى ذَهَبًا ) : أَنْ تَلْبَسَ حُلِيَّ ذَهَبٍ ( تُظْهِرُهُ ) : أَيْ لِلْأَجَانِبِ أَوْ تَكَبُّرًا أَوِ افْتِخَارًا . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ تُظْهِرُهُ النَّهْيَ الْوَارِدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَالنَّهْيُ مُنْصَبٌّ عَلَى الْجُزْأَيْنِ مَعًا ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّبَرُّجِ بِالْفِضَّةِ ( إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ ) : وَالتَّعْذِيبُ مُرَتَّبٌ عَلَى التَّحْلِيَةِ وَالْإِظْهَارِ مَعًا . وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ عُلَمَائِنَا إِنَّهُ مَنْسُوخٌ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية