الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4378 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ثَوْبِ الْمُصْمَتِ مِنَ الْحَرِيرِ ، فَأَمَّا الْعَلَمُ وَسَدَى الثَّوْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . مرقاة المفاتيح 4378 - ( وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ ) : بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ سَدَاهُ وَلُحْمَتُهُ مِنَ الْحَرِيرِ لَا شَيْءَ غَيْرَهُ كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ فَقَوْلُهُ : ( مِنَ الْحَرِيرِ ) : لِلتَّأْكِيدِ أَوْ بِنَاءً عَلَى التَّجْرِيدِ ، وَفِي الْقَامُوسِ " ثَوْبٌ مُصْمَتٌ " لَا يُخَالِطُ لَوْنَهُ لَوْنٌ ( فَأَمَّا الْعَلَمُ ) : أَيْ مِنَ الْحَرِيرِ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ ( وَسَدَى الثَّوْبِ ) : بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّالِّ الْمُهْمَلَتَيْنِ ضِدُّ اللُّحْمَةِ وَهِيَ الَّتِي تُنْسَجُ مِنَ الْعَرْضِ وَذَاكَ مِنَ الطُّولِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ السَّدَى مِنَ الْحَرِيرِ وَاللُّحْمَةُ مِنْ غَيْرِهِ كَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ ( فَلَا بَأْسَ بِهِ ) ; لِأَنَّ تَمَامَ الثَّوْبِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِلُحْمَتِهِ ، وَعَكْسُهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي الْجَرَبِ ، وَعَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا ، وَعُلِمَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْحُرْمَةِ وَالْحَلِّ بِالْأَكْثَرِيَّةِ وَالْأَغْلَبِيَّةِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ . ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية