الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4374 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَبِسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثَوْبًا جَدِيدًا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي ، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ ، كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ ، وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سِتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا " رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . مرقاة المفاتيح 4374 - ( وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ) : الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَبُو أُمَامَةَ سَعْدُ بْنُ حَنِيفٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامَيْنِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ سَمَّاهُ بِاسْمِ جَدِّهِ لِأُمِّهِ سَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ وَكَنَّاهُ بِكُنْيَتِهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا لِصِغَرِهِ ; وَلِذَلِكَ قَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الَّذِي بَعْدَ الصَّحَابَةِ ، وَأَثْبَتَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ أَحَدُ الْحَمَلَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبَا سَعِيدٍ وَغَيْرَهُمَا ، وَرَوَى عَنْهُ نَفَرٌ ، مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً . ( قَالَ : لَبِسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ، ثُمَّ عَمَدَ ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيُكْسَرُ أَيْ قَصَدَ ( إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ ) : أَيْ عَدَّهُ خَلِقًا ( فَتَصَدَّقَ بِهِ ، كَانَ ) : جَزَاءُ الشَّرْطِ ( فِي كَنَفِ اللَّهِ ) : بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ أَيْ فِي حِرْزِهِ وَسِتْرِهِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْجَانِبُ وَالظِّلُّ وَالنَّاحِيَةُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ فَقَوْلُهُ : ( وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سِتْرِ اللَّهِ ) : تَأْكِيدٌ وَمُبَالَغَةٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ السِّتْرُ بِالْكَسْرِ وَاحِدُ السُّتُورِ وَبِالْفَتْحِ مَصْدَرُ سَتَرَ . ( حَيًّا وَمَيِّتًا ) : بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَيُخَفَّفُ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ( رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَصَحَّحَهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية