الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 38 - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ثِنْتَانِ مُوجِبَتَانِ " قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ قَالَ : " مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ، وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 38 - ( وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) هُوَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ ، مِنْ مَشَاهِيرِ الصَّحَابَةِ ، وَأَحَدُ الْمُكْثِرِينَ مِنَ الرِّوَايَةِ ، شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِيَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَقَدِمَ الشَّامَ وَمِصْرَ ، وَكُفَّ بَصَرُهُ آخِرَ عُمْرِهِ . رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي قَوْلٍ . ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( ثِنْتَانِ ) صِفَةُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ خَصْلَتَانِ ( مُوجِبَتَانِ ) يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ إِذَا عَمِلَ مَا يَجِبُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ ، وَيُقَالُ لِلْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ : مُوجِبَةٌ ، فَالْوُجُوبُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ بِالْعَمَلِ ( قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ ) أَيِ السَّبَبَانِ ، فَإِنَّ الْمُوجِبَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ( قَالَ : مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ) : فَالْمَوْتُ عَلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ سَبَبٌ لِدُخُولِ النَّارِ وَخُلُودِهَا ( وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) فَالْمَوْتُ عَلَى التَّوْحِيدِ سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية