الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3998 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كَرْكَرَةُ ، فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ فِي النَّارِ " فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . مرقاة المفاتيح 3998 - ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) ، بِالْوَاوِ ( قَالَ : كَانَ ) أَيْ : فِي بَعْضِ الْمَغَازِي ( عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ : رَحْلِهِ وَمَتَاعِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْقَافِ الْمَتَاعُ الْمَحْمُولُ عَلَى الدَّابَّةِ عَلَى مَا فِي الْفَائِقِ . وَفِي الْمُغْرِبِ : يُقَالُ لِكُلِّ خَطِيرٍ نَفِيسٍ ثَقَلٌ ، وَقَالَ عِيَاضٌ : وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ : هُوَ الْمَتَاعُ وَنَحْوُهُ ، وَفِي الْقَامُوسِ : الثِّقَلُ كَعِنَبٍ ضِدَّ الْخِفَّةِ ، وَالثَّقَلُ مُحَرَّكَةٌ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَالْأَثْقَالُ كُنُوزُ الْأَرْضِ وَمَوْتَاهَا ، وَالذُّنُوبُ وَالْأَحْمَالُ الثَّقِيلَةُ وَاحِدَةُ الْكُلِّ ثِقَلٌ بِالْكَسْرِ ( رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كَرْكَرَةُ ) ، بِفَتْحِ الْكَافَيْنِ وَكَسْرِهِمَا ، كَذَا فِي الْمُغْنِي ، وَجَامِعِ الْأُصُولِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ الْأُولَى وَكَسْرِهَا وَالثَّانِيَةُ مَكْسُورَةٌ فِيهِمَا . وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : بِكَسْرِهِمَا اسْمُ ذَلِكَ الرَّجُلِ كَانَ يَحْمِلُ أَمْتِعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْقُلُهَا مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ اهـ . وَأَكْثَرُ الْأُصُولِ بِفَتْحِ الْكَافَيْنِ ( فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ فِي النَّارِ فَذَهَبُوا ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاءُ عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ : سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَّقُوا أَنَّ سَبَبَ وُرُودِهِ النَّارَ هُوَ الْغُلُولُ مَعَ كَوْنِهِ عَلَى ثَقَلِهِ فَذَهَبُوا ( يَنْظُرُونَ ) أَيْ : يَتَأَمَّلُونَ ، أَوْ يُبْصِرُونَ فِي مَتَاعِهِ ( فَوَجَدُوا عَبَاءَةً ) : بِالْمَدِّ مَعَ فَتْحِ أَوَّلِهِ كِسَاءٌ وَاسِعٌ مُخَطَّطٌ . قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ : هِيَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِالْيَاءِ الْمَنْقُوطَةِ مِنْ تَحْتٍ بِنُقْطَتَيْنِ بَعْدَ الْأَلِفِ وَالْعَبَاءَةُ لُغَةٌ فِيهَا وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعَبَاةُ وَالْعَبَاءَةُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ وَفِي بَابِ الْهَمْزِ مِنَ الْقَامُوسِ وَالْعَبَاءُ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ كَالْعَبَاءَةِ ، وَفِي بَابِ الْيَاءِ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ كَالْعَبَاءَةِ ( قَدْ غَلَّهَا ) . أَيْ : خَانَهَا مِنَ الْغَنِيمَةِ ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية