الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3677 - وعن عرفجة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : nindex.php?page=hadith&LINKID=10363033إنه سيكون هنات وهنات فمن nindex.php?page=treesubj&link=27102_25548_30228_30238أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان . رواه مسلم .
3677 - ( وعن عرفجة ) قال المؤلف : هو ابن سعد روى عنه ابنه طرفة وهو الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ورق ثم ذهب ، وكان ذهب أنفه يوم الكلاب بضم الكاف ( قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنه ) أي الشأن ( ستكون هنات ) بفتح أوله ( وهنات ) أي شرور وفسادات متتابعة خارجة عن السنة والجماعة والمراد بها الفتن المتوالية ، والمعنى أنهnindex.php?page=treesubj&link=30228_27102_25548_30238سيظهر في الأرض أنواع الفساد ، الفتنة لطلب الإمارة من كل جهة وإنما الإمام من انعقد أولا له البيعة ( فمن أراد أن يفرق ) بتشديد الراء أي يفصل ويقطع ( أمر هذه الأمة وهي جميع ) أي والحال أن الأمة مجتمعة وكلمتهم واحدة ( فاضربوه بالسيف ) أي فإنه أحق بالتفريق والتقطيع ( كائنا من كان ) أي سواء كان من أقاربي أو من غيرهم بشرط أن يكون الأول أهلا للإمامة وهي الخلافة ، وفي نسخة : كائنا ما كان ، ومشى عليه الطيبي حيث قال : إنه حال فيه معنى الشرط أي ادفعوا من خرج على الإمام بالسيف وإن كان أشرف وأعلم وترون أنه أحق وأولى ، وهذا المعنى أظهر في لفظه مما في المتن ; لأنه يجري حينئذ على صفة ذوي العلم كما في قوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=91&ayano=7ونفس وما سواها أي عظيم القدرة على الشأن ( رواه مسلم ) ورواه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي nindex.php?page=showalam&ids=13053وابن حبان عن عرفجة بلفظ ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10363034ستكون بعدي هنات وهنات فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد أن يفرق أمر أمة محمد كائنا من كان فاقتلوه ; لأن يد الله على الجماعة وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض ) وروى الحاكم عن خالد بن عرفطة ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10363035ستكون أحداث وفتنة وفرقة واختلاف ، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل ) وروى الطبراني عن أبي سلالة ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10363036ستكون عليكم أمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم ويعملون فيسيئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فأعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد ) وجاء في حديث رواه البيهقي عن ابن مسعود ولفظه ( سيليكم أمراء يفسدون في الأرض وما يصلح الله بهم أكثر فمن عمل منهم بطاعة الله فلهم الأجر وعليكم الشكر ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر وعليكم الصبر .