الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3216 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ . مرقاة المفاتيح 3216 - ( وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ ) : أَيْ : كَالْعَقِيقَةِ وَالْخِتَانِ ، وَالظَّاهِرُ إِنَّ " عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ " مُدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي أَوْ نَقْلٌ بِالْمَعْنَى ، فَتَأَمَّلْ ، فَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : " أَوْ مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ " . قِيلَ إِجَابَةُ الْوَلِيمَةِ وَاجِبَةٌ فَيَأْثَمُ التَّارِكُ بِلَا عُذْرٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ قَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ " . وَقِيلَ مُسْتَحَبَّةٌ هَذَا فِي الْحُضُورِ وَأَمَّا الْأَكْلُ فَنَدْبٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَائِمًا وَأَمَّا إِجَابَةُ غَيْرِ الْوَلِيمَةِ فَنَدْبٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ " . كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَابْنُ الْمَلَكِ قَالَا : وَمِنَ الْأَعْذَارِ الْمُسْقِطَةِ لِلْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ أَنْ يَكُونَ فِي الطَّعَامِ شُبْهَةٌ أَوْ يُخَصَّ بِهَا الْأَغْنِيَاءُ أَوْ هُنَاكَ مَنْ يُتَأَذَّى بِحُضُورِهِ أَوْ لَا تَلِيقُ بِهِ مُجَالَسَتُهُ أَوْ يُدْعَى لِدَفْعِ شَرِّهِ أَوْ لِطَمَعٍ فِي جَاهِهِ أَوْ لِيُعَاوِنَهُ عَلَى بَاطِلٍ أَوْ هُنَاكَ مَنْهِيٌّ كَالْخَمْرِ أَوِ اللَّهْوِ أَوْ فَرْشِ الْحَرِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، اهـ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ لَا يَخْلُو مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ إِنْ لَمْ تَكُنْ كُلُّهَا مَوْجُودَةً وَلِهَذَا قَالَتِ الصُّوفِيَّةُ : حَلَّتِ الْعُزْلَةُ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ وَجَبَتْ فَإِنَّ مَنِ اخْتَارَ الْعُزْلَةَ اخْتَارَ الْعُزْلَةَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية