الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3206 - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ امْرَأَةً مَنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَجَازَهُ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . مرقاة المفاتيح 3206 - ( وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ امْرَأَةً مَنْ بَنِي فَزَارَةَ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ ( تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ ) قِيلَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُعَجَّلِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ ( فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَضِيتِ ) هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ لِلِاسْتِعْلَامِ 2 ? ( مِنْ نَفْسِكَ وَمَالِكَ ) : بِكَسْرِ اللَّامَ أَيْ بَدَلَ نَفْسِكِ مَعَ وُجُودِ مَالِكِ ( بِنَعْلَيْنِ قَالَتْ نَعَمْ فَأَجَازَهُ ) : الظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهَا لَمَّا تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ صَحَّ نِكَاحُهُمَا وَكَانَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا فَلَمَّا رَضِيَتْ بِالنَّعْلَيْنِ وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا الزَّائِدَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْعَقْدِ أَجَازَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ فَلَا يَصْلُحُ مُسْتَدَلًّا لِلشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) : وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : وَحَدِيثُ النَّعْلَيْنِ وَإِنْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ فِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : فَاحِشُ الْخَطَأِ فَتُرِكَ ثُمَّ قَالَ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِ تِلْكَ النَّعْلَيْنِ تُسَاوِي عَشَرَةً ، وَالْحَقُّ أَنَّ وُجُودَ مَا يَنْفِي - بِحَسَبِ الظَّاهِرِ - تَقْدِيرَ الْمَهْرِ بِعَشَرَةٍ فِي السُّنَّةِ كَثِيرٌ إِلَّا أَنَّهَا كُلَّهَا مُضَعَّفَةٌ مَا سِوَى حَدِيثِ " الْتَمِسْ " ، وَاحْتِمَالُ " الْتَمِسْ خَاتَمًا " فِي الْمُعَجِّلِ ، فَإِنْ قِيلَ : إِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ لَكِنْ يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ بَعْدَهُ " زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " فَإِنْ حُمِلَ عَلَى تَعْلِيمِهِ إِيَّاهَا مَا مَعَهُ أَوْ نَفْيِ الْمَهْرِ بِالْكُلِّيَّةِ عَارَضَ كِتَابَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُهُ بَعْدَ عَدِّ الْمُحَرَّمَاتِ ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ ) فَقَيَّدَ الْإِحْلَالَ بِابْتِغَاءِ الْأَمْوَالِ فَوَجَبَ كَوْنُ الْخَبَرِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهُ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ مَا لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ التَّوَاتُرِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية