الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح ( الْفَصْلُ الثَّانِي ) 3200 - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مَمْلُوكَيْنِ لَهَا زَوْجٌ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . مرقاة المفاتيح ( الْفَصْلُ الثَّانِي ) 3200 - ( عَنْ عَائِشَةَ ) أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مَمْلُوكَيْنِ لَهَا ) أَيْ : كَائِنَيْنِ ثَابِتَيْنِ لِعَائِشَةَ ( زَوْجٌ ) أَيْ : هُمَا زَوْجٌ أَيْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لِأَنَّ الزَّوْجَ فِي الْأَصْلِ يُطْلَقُ عَلَى شَيْئَيْنِ بَيْنَهُمَا ازْدِوَاجٌ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى فَرْدٍ مِنْهُمَا وَفِي نُسْخَةِ زَوْجَيْنِ صِفَةٌ لِمَمْلُوكَيْنِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ لَهَا زَوْجٌ كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَفِي إِعْرَابِهِ إِشْكَالٌ إِلَّا أَنْ يُقَدَّرَ أَحَدُهُمْ زَوْجٌ لِلْآخَرِ أَوْ بَيْنَهُمَا ازْدِوَاجٌ وَفِي كَثِيرِ النُّسَخِ لِلْمَصَابِيحِ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ زَوْجَيْنِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ مَمْلُوكَيْنِ وَالضَّمِيرُ فِي لَهَا لِعَائِشَةَ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ مَمْلُوكَةً لَهَا زَوْجٌ فَالضَّمِيرُ لِلْجَارِيَةِ ( فَسَأَلَتْ ) أَيْ : عَائِشَةُ ( النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ ) أَيْ : بِإِعْتَاقِ الرَّجُلِ ( قَبْلَ الْمَرْأَةِ ) لِأَنَّ إِعْتَاقَهُ لَا يُوجِبُ فَسْخَ النِّكَاحِ وَإِعْتَاقَ الْمَرْأَةِ يُوجِبُهُ ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالِابْتِدَاءِ لِئَلَّا يُفْسَخَ النِّكَاحُ إِنْ بُدِئَ بِهِ هَذَا حَاصِلٌ عَلَى كَلَامِ الْمُظْهِرِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا بُدِئَ بِهِ لِأَنَّهُ الْأَكْمَلُ وَالْأَفْضَلُ أَوْ لِأَنَّ الْغَالِبَ اسْتِنْكَافُ الْمَرْأَةِ عَنْ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا عَبْدًا بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية