الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 2752 - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَيَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ نَزَلْتَ ، فَهِيَ دَارُ هِجْرَتِكَ الْمَدِينَةِ أَوِ الْبَحْرَيْنِ أَوْ قِنَّسْرِينَ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . مرقاة المفاتيح 2752 - ( وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) أَيِ الْبَجَلِيِّ ( عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَيَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ) مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِقَوْلِهِ ( نَزَلْتَ ) أَيْ لِلْإِقَامَةِ بِهَا وَالِاسْتِيطَانِ فِيهَا وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِلِاسْتِفْهَامِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ ، وَأَغْرَبَ فِي قَوْلِهِ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَهُوَ عَجِيبٌ لِأَنَّهَا هُنَا لَيْسَتِ اسْتِفْهَامِيَّةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ اهـ . وَالْخَطَأُ فِي كَلَامِهِ لَائِحٌ ( فَهِيَ دَارُ هِجْرَتِكَ الْمَدِينَةِ ) بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنَ الثَّلَاثَةِ ( أَوِ الْبَحْرِينِ ) وَهُوَ مَوْضِعٌ مَشْهُورٌ إِلَى الْآنَ ، وَقِيلَ : مَوْضِعٌ بَيْنَ بَصْرَةَ وَعُمَانَ ، وَقِيلَ : بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ : جَزِيرَةٌ بِبَحْرِ عُمَانَ ( أَوْ قِنَّسْرِينَ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى الْمُشَدَّدِ وَيُكْسَرُ ، بَلَدٌ بِالشَّامِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ضَبْطُ الْمَدِينَةِ بِالنَّصْبِ فَيَكُونُ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي ، وَفِي أُخْرَى بِرَفْعِهَا عَلَى تَقْدِيرِ هِيَ وَفِي الْبَحْرِينِ لُغَاتٌ تَقَدَّمَتْ وَقِنَّسْرِينَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الَّتِي رَآهَا وَهُوَ بِمَكَّةَ أَنَّهَا دَارُ هِجْرَتِهِ ، وَأَمَرَ بِالْهِجْرَةِ إِلَيْهَا هِيَ الْمَدِينَةُ كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَصَحُّ مِنْ هَذَا ، وَقَدْ يُجْمَعُ بِأَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ عُيِّنَ لَهُ إِحْدَاهَا وَهِيَ أَفْضَلُهَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية