الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 2742 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَئُوهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنِقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا فَيَنْزِلُ السَّبِخَةَ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا . ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 2742 - ( وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَئُوهُ الدَّجَّالُ ) أَيْ يَدُوسُهُ وَيَدْخُلُهُ وَيُفْسِدُهُ ( إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ ( لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنِقَابِهَا ) أَيْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ أَوْ أَنَقَابِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ( إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ النَّقْبِ ، وَفِي أَصْلِ ابْنِ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَلَيْهَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ وَتَكَلُّفٌ لَهُ بِقَوْلِهِ أَنَّثَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الطَّرِيقُ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ( صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا ) أَيْ يَحْفَظُونَ أَهْلَهَا ( فَيَنْزِلُ ) أَيِ الدَّجَّالُ بَعْدَ أَنْ مَنَعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ( السَّبِخَةَ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ صِفَةٌ ، وَهُوَ الْأَرْضُ الَّتِي تَعْلُوهَا الْمُلُوحَةُ وَلَا تَكَادُ تُنْبِتُ إِلَّا بَعْضَ الشَّجَرِ ، وَبِفَتْحِهَا اسْمٌ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ( فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ تَضْطَرِبُ ( بِأَهْلِهَا ) أَيْ مُلْتَبِسَةٌ بِهِمْ وَقِيلَ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ ، أَيْ تُحَرِّكُهُمْ وَتُزَلْزِلُهُمْ ( ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ( فَخَرَجَ إِلَيْهِ ) أَيْ إِلَى الدَّجَّالِ ( كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ ) قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ : الْبَاءُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلسَّبَبِيَّةِ ، أَيْ تَتَزَلْزَلُ وَتَضْطَرِبُ بِسَبَبِ أَهْلِهَا لِيَنْفَضَّ إِلَى الدَّجَّالِ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا ; أَيْ تَرْجُفُ مُلْتَبِسَةً ثُمَّ نَقَلَ عَنِ الْمُظْهِرِ : تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا أَيْ تَحَرِّكُهُمْ وَتُلْقِي مَيْلَ الدَّجَّالِ فِي قَلْبِ مَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ خَالِصِ الْعَقْلِ قَالَ : فَعَلَى هَذَا الْبَاءُ صِلَةُ الْفِعْلِ اهـ . قَالَ مِيرَكُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَاءَ عَلَى هَذَا لِلتَّعْدِيَةِ ، قُلْتُ لَا يَظْهَرُ غَيْرُ هَذَا الظَّاهِرِ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ صِلَةَ الْفِعْلِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية