مشكاة المصابيح
2351 - وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ : ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) قال : قال ربكم : أنا أهل أن أتقى ، فمن اتقاني فأنا أهل أن أغفر له " . رواه الترمذي ، وابن ماجه ، والدارمي .
مرقاة المفاتيح
2351 - ( وعن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ ) أي : قوله تعالى في آخر سورة المدثر : هو أهل التقوى وأهل المغفرة قال أي النبي ( فقال ربكم ) أي : حديثا قدسيا ، أو معنى تفسيريا ( أنا أهل أن أتقى ) : بإضافة أهل ، وصيغة المجهول أي : أنا حقيق وجدير ، بأن يتقى من الشرك لي ( فمن اتقاني ) : زاد الترمذي ، فلم يجعل معي إلها ( فأنا أهل أن أغفر له ) أي : لمن اتقى فهو مضمون قوله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وأما قول ابن حجر أي : أغفر له ما فرط منه فإن ذلك قليل من جنب أعماله الصالحة ، ومن ثم ما ورد : إن اجتناب الكبائر مكفر لارتكاب الصغائر غير مرتبط بين الدليل والمدلول ، والأولى أن يقال لقوله : إن الحسنات يذهبن السيئات وقوله ما ورد إلخ . معلول لأنه ما ورد ، بل كما نبهنا سابقا أنه مذهب معتزلي . ( رواه الترمذي ، وابن ماجه والدارمي ) .
[ ص: 1631 ]


