الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 221 - وَعَنْ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( مِنْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَأَبُو دَاوُدَ الرَّاوِي يُضَعَّفُ . مرقاة المفاتيح 221 - ( وَعَنْ سَخْبَرَةَ ) : بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( الْأَزْدِيَّ ) : فِي الْقَامُوسِ : أَزْدُ بْنُ الْغَوْثِ وَبِالسِّينِ أَفْصَحُ ، أَبُو حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ الْأَنْصَارُ كُلُّهُمْ ، لَهُ رِوَايَةٌ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ ، رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ . ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الصَّحَابَةِ . ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ ) أَيْ : لِيَعْمَلَ بِهِ ( كَانَ ) أَيْ : طَلَبُهُ لِلْعِلْمِ ( كَفَّارَةً ) : وَهِيَ مَا يَسْتُرُ الذُّنُوبَ وَيُزِيلُهَا مِنْ كُفْرٍ إِذَا سَتَرَ ( لِمَا مَضَى ) أَيْ : مِنْ ذُنُوبِهِ . قِيلَ : هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَنِ الْمَشْهُورِ فِي إِيجَابِ الْكَفَّارَاتِ وَالْحُدُودِ ، إِلَّا إِذَا قُلْنَا بِالتَّخْصِيصِ يَعْنِي بِالصَّغَائِرِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ بَحْثٍ كَذَا فِي زَيْنِ الْعَرَبِ نَقَلَهُ السَّيِّدُ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالصَّغَائِرِ أَوْ بِحُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا تَدَارُكٌ ، أَوْ يَشْمَلُ حُقُوقَ الْعِبَادِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ لَهَا ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ وَسِيلَةٌ إِلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا مِنَ التَّوْبَةِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ وَغَيْرِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ ، وَأَبُو دَاوُدَ الرَّاوِي ) أَيْ : مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ ( يُضَعَّفُ ) : بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ أَيْ : يُنْسَبُ إِلَى الضَّعْفِ فِي الرِّوَايَةِ ، لَيْسَ أَبَا دَاوُدَ الْمُخَرِّجَ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ ، قَوِيٌّ فِي الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية