الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 2256 - وَعَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : الْمَسْأَلَةُ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ أَوْ نَحْوِهِمَا ، وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ، وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا . وَفِي رِوَايَةٍ ، قَالَ : وَالِابْتِهَالُ هَكَذَا ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ ظُهُورَهَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) . مرقاة المفاتيح 2256 - ( وَعَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْمَسْأَلَةُ ) : مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السُّؤَالِ وَالْمُضَافُ مُقَدَّرٌ لِيَصِحَّ الْحَمْلُ أَيْ : آدَابُهُمَا ( أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ أَوْ نَحْوَهُمَا ) : أَيْ : قَرِيبًا مِنْهُمَا ، لَكِنْ إِلَى مَا فَوْقَ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ ، ( وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَدَبُ الِاسْتِغْفَارِ الْإِشَارَةُ بِالسَّبَّابَةِ سَبًّا لِلنَّفْسِ الْأَمَّارَةِ ، وَالشَّيْطَانِ ، وَالتَّعَوُّذُ مِنْهُمَا ، وَقَيَّدَهُ بِوَاحِدَةٍ ، لِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْإِشَارَةُ بِأُصْبُعَيْنِ ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَأَى رَجُلًا يُشِيرُ بِهِمَا فَقَالَ لَهُ : أَحَدٌ أَحَدٌ ، ( وَالِابْتِهَالُ ) : أَيِ : التَّضَرُّعُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الدُّعَاءِ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنِ النَّفْسِ ، أَدَبُهُ ( أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا ) : أَيْ : حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْكَ . ( وَفِي رِوَايَةٍ ، قَالَ : وَالِابْتِهَالُ هَكَذَا ) : تَعْلِيمٌ فِعْلِيٌّ ، وَتَفْسِيرُ الْمُشَارِ إِلَيْهِ قَوْلُهُ : ( وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ ظُهُورَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ ) : أَيْ : رَفَعَ يَدَيْهِ رَفْعًا كُلِّيًّا حَتَّى ظَهَرَ بَيَاضُ الْإِبِطَيْنِ جَمِيعًا وَصَارَتْ كَفَّاهُ مُحَاذِيَيْنِ لِرَأْسِهِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالِابْتِهَالِ دَفْعَ مَا يَتَصَوَّرُهُ مِنْ مُقَابَلَةِ الْعَذَابِ ، فَيَجْعَلُ يَدَيْهِ التُّرْسَ لِيَسْتُرَهُ عَنِ الْمَكْرُوهِ . ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية