الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 2255 - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا دَعَا ، رَفَعَ يَدَيْهِ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ " . رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي " الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ " . مرقاة المفاتيح 2255 - ( وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا دَعَا ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ) : عَطْفًا عَلَى دَعَا ( مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : جَوَابُ إِذَا ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ ، وَإِذَا ظَرْفٌ لَهُ . قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَمْسَحْ ، وَهُوَ قَيْدٌ حَسَنٌ ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْعُو كَثِيرًا ، كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الدَّعَوَاتِ الْمَأْثُورَةِ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ ، وَعِنْدَ النَّوْمِ ، وَبَعْدَ الْأَكْلِ ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ ، لَمْ يَمْسَحْ بِهِمَا وَجْهَهُ ، وَأَمَّا مَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ : وَمَا أَفَادَهُ لَفْظُ الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّهُ إِذَا دَعَا وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ لَمْ يَمْسَحْ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ دُعَاءٍ ، فَيَلْزَمُ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ بِهِمَا فِي كُلِّ دُعَاءٍ ، فَمَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْكُلِّيَّةِ أَصْلًا ، مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ : فِي فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ . ( رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية