الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 2236 - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ ، أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ " ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) . 2237 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ " ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) . مرقاة المفاتيح 2236 - ( وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ " : أَيْ : إِنْ جَرَى فِي الْأَزَلِ تَقْدِيرُ إِعْطَائِهِ مَا سَأَلَ . " أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ " أَيْ : دَفَعَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ عِوَضًا مِمَّا مَنَعَ قَدْرَ مَسْئُولِهِ إِنْ لَمْ يَجْرِ التَّقْدِيرُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ : كَيْفَ مَثَّلَ جَلْبَ النَّفْعِ بِدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَمَا وَجْهُ التَّشْبِيهِ ؟ قُلْتُ : الْوَجْهُ مَا هُوَ السَّائِلُ مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ ، وَمَا هُوَ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا عَنْهُ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : أَيْ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ سُوءًا تَكُونُ الرَّاحَةُ فِي دَفْعِهِ بِقَدْرِ الرَّاحَةِ الَّتِي تَحْصُلُ لَهُ لَوْ أُعْطِيَ ذَلِكَ الْمَسْئُولَ ، فَالْمِثْلِيَّةُ بِاعْتِبَارِ الرَّاحَةِ فِي دَفْعِ ذَلِكَ وَجَلْبِ هَذَا ، ثُمَّ تَبَجَّحَ ، وَقَالَ : وَمَنْ ذَكَرْتُهُ فِي تَقْرِيرِ هَذِهِ أَوْضَحُ ، بَلْ أَصْوَبُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ ، قُلْتُ : إِطْلَاقُ الْأَصْوَبِيَّةِ خَطَأٌ لِأَنَّ مُرَادَهُ الْمِثْلِيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْقَضَاءِ الْمُعَلَّقِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ دِينَارٌ مَثَلًا مِنْ مَالِهِ ، وَهُوَ يَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى دِينَارًا زَائِدًا عَلَى مَا لَهُ ، فَإِمَّا أَنَّهُ تَعَالَى يَزِيدُ مِنْ فَضْلِهِ ، أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُ السَّارِقَ ، أَوِ الظَّالِمَ عَنْهُ حَتَّى لَا يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ الدِّينَارَ ، وَالرَّاحَةُ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَيْهَا مَفْهُومَةٌ مِنْ قَوْلِ الطِّيبِيِّ ، مَعَ أَنَّ الرَّاحَةَ فِي دَفْعِ السُّوءِ مَجَازِيَّةٌ ، وَلِذَا قِيلَ : الْيَأْسُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ . " مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ " : أَيْ : بِمَعْصِيَةٍ " أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ " : تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) . وَهَّابٌ ، مُعْطٍ ، غَنِيٌّ ، مُغْنٍ ، بَاسِطٌ " يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ " أَيْ : مِنْ فَضْلِهِ ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى عَدْلِهِ ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ " : أَيِ : ارْتِقَابُ ذَهَابِ الْبَلَاءِ وَالْحَزَنِ بِتَرْكِ الشِّكَايَةِ إِلَى غَيْرِهِ تَعَالَى ، وَكَوْنُهُ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ الصَّبْرَ فِي الْبَلَاءِ انْقِيَادٌ لِلْقَضَاءِ ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية