الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 2232 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . مرقاة المفاتيح 2232 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَيْسَ شَيْءٌ " : أَيْ مِنَ الْأَذْكَارِ وَالْعِبَادَاتِ ، فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) حَتَّى يُتَكَلَّفَ لِلْجَوَابِ عَنْهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الطِّيبِيُّ ، وَإِنْ كَانَ مَآلُ جَوَابِهِ إِلَى مَا قُلْنَا حَيْثُ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ يَتَشَرَّفُ فِي بَابِهِ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ هُنَا بَعْضُهُ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ ، وَبَعْضُهُ لَا يُطَابِقُ مَا نَحْنُ فِيهِ اهـ . وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَعَلَى عَدَمِ فَهْمِ كَلَامِهِ مَحْمُولٌ . " أَكْرَمَ " : خَبَرُ لَيْسَ " عَلَى اللَّهِ " : أَيْ : أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ " مِنَ الدُّعَاءِ " أَيْ : مِنْ حُسْنِ السُّؤَالِ بِلِسَانِ الْحَالِ ، أَوْ بِبَيَانِ الْحَالِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ الْعَجْزِ وَالِافْتِقَارِ وَالتَّذَلُّلِ وَالِانْكِسَارِ ، وَالِاعْتِرَافِ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَغِنَاهُ وَإِغْنَائِهِ ، وَكِبْرِيَائِهِ ، وَجَبْرِ كَسْرِ خَوَاطِرِ أَعْدَائِهِ ، فَضْلًا عَنْ فُضَلَاءِ أَحْبَابِهِ وَأَوْلِيَائِهِ ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية