الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1755 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ . قَالَ : وَاثْنَيْنِ . قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ : قَدَّمْتُ وَاحِدًا . قَالَ : وَوَاحِدًا . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . مرقاة المفاتيح 1755 - ( وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : أَيْ : مَنْ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَنِسْبَةُ التَّقَدُّمِ إِلَيْهِ مَجَازٌ ; لِأَنَّهُ سَبَبُهُ اهـ . وَفِي أَنَّ الْأَبَ وَالْأُمَّ سَبَبَانِ لِوُجُودِهِ لَا لِتَقْدِيمِهِ بِالْمَوْتِ عَلَيْهِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ مَنْ قَدَّمَ صَبْرَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْوَلَدِ عِنْدَ فَقْدِهِمْ ، وَاحْتَسَبَ ثَوَابَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، أَوِ الْمُرَادُ بِالتَّقْدِيمِ لَازِمُهُ ، وَهُوَ التَّأَخُّرُ أَيْ : مَنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ عَنْ مَوْتِ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَوْلَادِهِ الْمُقَدَّمِينَ عَلَيْهِمْ . ( لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ) أَيِ : الذَّنْبَ أَوِ الْبُلُوغَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا قَيْدٌ لِلْكَمَالِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنْ يَكُونَ الْقَلْبُ عَلَيْهِمْ أَرَقَّ ، وَالصَّبْرُ عَنْهُمْ أَشَقَّ ، وَشَفَاعَتُهُمْ أَرْجَى وَأَسْبَقَ . ( كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا ) أَيْ : حِصَارًا مُحْكَمًا وَحَاجِزًا مَانِعًا . ( مِنَ النَّارِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ ) أَيْ : فَمَا حُكْمُهُ ؟ ( قَالَ : وَاثْنَيْنِ ) أَيْ : وَكَذَا مَنْ قَدَّمَ اثْنَيْنِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : زِدْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْبِشَارَةِ فَإِنِّي قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ ، أَيْ : وَمَنْ قَدَّمَ اثْنَيْنِ ؟ وَقَدْ أَطَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْدِيرِ حَيْثُ قَالَ : فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ يَحْصُلُ ذَلِكَ لِمَنْ قَدَّمَ اثْنَيْنِ ؟ فَإِنِّي قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ . قَالَ : يَحْصُلُ لَكَ ذَلِكَ وَإِنْ قَدَّمْتَ اثْنَيْنِ اهـ . وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مُطَابِقٍ بَيْنَ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ بِحَسَبِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ . ( قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : أَبُو الْمُنْذِرِ ) بَدَلٌ ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ ، أَوْ مَدْحٌ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ . ( سَيِّدُ الْقُرَّاءِ ) بِشَهَادَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ : أَقْرَؤُكُمْ أُبَيٌّ . ( قَدَّمْتُ وَاحِدًا . قَالَ : وَوَاحِدًا . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية