الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1369 - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ " ، قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : " لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لَيْلَةٌ أَغَرُّ ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمٌ أَزْهَرُ " . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ " . مرقاة المفاتيح 1369 - ( وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ ) : مُنَوَّنٌ وَقِيلَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ ( قَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا " ) ، أَيْ : فِي طَاعَتِنَا وَعِبَادَتِنَا ( " فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ " ) ، أَيْ : إِدْرَاكَهُ بِتَمَامِهِ ، وَالتَّوْفِيقَ لِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ . ( قَالَ ) ، أَيْ : أَنَسٌ ( وَكَانَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لَيْلَةٌ أَغَرُّ " ) : قَالَ الطِّيبِيُّ ، أَيِ أَنْوَرُ مِنَ الْغُرَّةِ اهـ . نَزَّلَ لَيْلَتَهُ مَنْزِلَةَ يَوْمِهِ ، فَوُصِفَ بِأَغَرَّ عَلَى طَرِيقِ الْمُشَاكَلَةِ ، أَوْ ذَكَرَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لَيْلَةً بِمَعْنَى لَيْلٍ ; إِذِ التَّاءُ لِوِحْدَةِ الْجِنْسِ لَا لِلتَّأْنِيثِ . ( " وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمٌ أَزْهَرُ " ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْأَزْهَرُ الْأَبْيَضُ ، وَمِنْهُ : أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ ، أَيْ : لَيْلَةِ الْجُمْعَةِ وَيَوْمِهَا اهـ . وَالنُّورَانِيَّةُ فِيهِمَا مَعْنَوِيَّةٌ لِذَاتِهِمَا ، فَالنِّسْبَةُ حَقِيقِيَّةٌ أَوْ لِلْعِبَادَةِ الْوَاقِعَةِ فِيهِمَا ، فَالنِّسْبَةُ مَجَازِيَّةٌ . ( رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية