الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1349 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا ، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 1349 - ( وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ ) ، أَيِ : الرُّبَاعِيَّةُ ( عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ) ( فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا ، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ ) : هَذَا دَلِيلٌ صَرِيحٌ لِمَذْهَبِنَا ، وَالْأَجْوِبَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ حَجَرٍ مَرْدُودَةً ، وَمَا نُقِلَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فِي السَّفَرِ ، وَأَنَّ عَائِشَةَ أَتَمَّتْ بِحَضْرَتِهِ ، وَأَقَرَّهَا عَلَيْهِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ ، وَإِلَّا كَانَ ارْتَفِعَ الْخِلَافُ . ( وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً ) ، أَيْ : مَعَ كُلِّ طَائِفَةٍ كَمَا فِي آيَةِ الْخَوْفِ فِي الثُّنَائِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوِ الْحِكَمِيَّةِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : أَخَذَ بِظَاهِرِهِ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُمْ : الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِسْحَاقُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالْجُمْهُورُ : إِنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَصَلَاةِ الْأَمْنِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ ، وَتَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ ، وَرَكْعَةٌ أُخْرَى يَأْتِي بِهَا مُنْفَرِدًا كَمَا جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ اهـ . وَأَمَّا فِي الرُّبَاعِيَّةِ الْحَضَرِيَّةِ وَالثُّلَاثِيَّةِ مُطْلَقًا ، فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُصَلِّي الْبَاقِي وَحْدَهُ . ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) ، أَيْ : عَنْهُ مَوْقُوفًا ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ حُكْمًا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية