الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّالِثُ 1347 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنًا رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ صَدَرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدُ أَرْبَعًا ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا ، وَإِذَا صَلَّاهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّالِثُ 1347 - ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًا ) ، أَيْ : فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ( رَكْعَتَيْنِ ) ، أَيْ : فِي الْفَرَائِضِ الرُّبَاعِيَّةِ ( وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ) ، أَيْ : كَذَلِكَ ( وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ) : كَذَلِكَ ( وَعُثْمَانُ ) : كَذَلِكَ ( صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ) ، أَيْ : زَمَانًا أَوَّلًا مِنْهَا نَحْوَ سِتِّ سِنِينَ ( ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدُ ) ، أَيْ : بَعْدَ مُضِيِّ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنْ خِلَافَتِهِ ( أَرْبَعًا ) ; لِأَنَّهُ تَأَهَّلَ بِمَكَّةَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ أَنَّهُ صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَأَهَّلْتُ بِمَكَّةَ مُنْذُ قَدِمْتُ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ تَأَهَّلَ فِي بَلَدٍ فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ الْمُقِيمِ " . ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ ، وَفِي إِنْكَارِ النَّاسِ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَكُنْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ ، وَأَنَّ الْقَصْرَ عَزِيمَةٌ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْإِنْكَارِ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ : لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ جَائِزٌ ، فَمَدْفُوعٌ فَإِنَّ الْمُبَيِّنَ لِلْجَوَازِ لَيْسَ إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَفِي وُقُوعِ هَذَا مِنْ عُثْمَانَ مُتَكَرِّرًا مَعَ عَدَمِ إِنْكَارِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ أَظْهَرُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، فَمُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ نَشَأَ مِنْ قِلَّةِ إِطْلَاعِهِ . ( فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ) : الظَّاهِرُ أَنَّهُ عُثْمَانُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ إِمَامًا يُتِمُّ ( صَلَّى أَرْبَعًا ) ; لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ الْمُقْتَدِي أَنْ يَتْبَعَ إِمَامَهُ قَصَرَ أَوْ أَتَمَّ . ( وَإِذَا صَلَّاهَا وَحْدَهُ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ ) ; لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ ، وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ وَأَحْوَطُ بِلَا خِلَافٍ . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية