الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1344 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ ; جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ . حتّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلَ ذَلِكَ ، إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ . مرقاة المفاتيح 1344 - ( وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ) : غَيْرُ مُنْصَرِفٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّامِ . ( إِذَا زَاغَتْ ) ، أَيْ : مَالَتْ ( الشَّمْسُ ) ، أَيْ : عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ إِلَى جَانِبِ الْمَغْرِبِ أَرَادَ بِهِ الزَّوَالَ ، ( قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ ) : ظَرْفٌ لِمَا قَبْلَهُ أَوْ مَا بَعْدَهُ ( جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ) ، أَيْ : فِي الْمَنْزِلِ بِأَنْ أَخَّرَ الظَّهْرَ إِلَى آخَرِ وَقَتِهِ ، وَعَجَّلَ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ ، ( وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ ) ، أَيْ : تَزُولَ ( أَخَرَّ الظُّهْرَ ) ، أَيْ : إِلَى آخَرِ وَقْتِهِ ( حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ ) ، أَيْ لِقُرْبِهِ ، وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ، ( وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلَ ذَلِكَ ) ، أَيْ : يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ : ( إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ) ، أَيْ : فِي الْمَنْزِلِ كَمَا سَبَقَ ، ( وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ) : وَفِي تُفِيدُ النُّزُولَ لِلْعِشَاءِ إِشَارَةً إِلَى مَا قُلْنَا : ( ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ) . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ فِي تَقْدِيمِ الْوَقْتِ حَدِيثٌ قَائِمٌ ، نَقَلَهُ مِيرَكُ ، فَهَذَا شَهَادَةٌ بِضَعْفِ الْحَدِيثِ ، وَعَدَمِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَبَطَلَ بِهِ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ : إِنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي هِيَ نَصٌّ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا فِي جَوَازِ جَمْعَيِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : وَلَنَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ فِعْلِهَا فِيهِ مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَكَأَنَّهُ تَرَكَ جَمْعَ عَرَفَةَ لِشُهْرَتِهِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ التَّنَزُّلِ فِي ثُبُوتِ الْمُعَارِضِ يَتَرَجَّحُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِزِيَادَةِ الرَّاوِي ، وَبِأَنَّهُ أَحْفَظُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية