الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1340 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ، يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 1340 - ( وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، أَيْ : ظَهْرِ دَابَّتِهِ ( حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ) : قِيلَ : الضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى حَيْثُ ، أَوْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ ، وَالْعَائِدُ إِلَى حَيْثُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ : إِلَيْهِ ( يُومِئُ ) : بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ مَنْ أَوْمَأَ ، وَيُبْدَلُ ، أَيْ يُشِيرُ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يُصَلِّي ، وَكَذَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ( إِيمَاءً ) ، أَيْ : بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ( صَلَاةَ اللَّيْلِ ) : مَفْعُولُ يُصَلِّي ( إِلَّا الْفَرَائِضَ ) : مُسْتَثْنَى مِنْ ( صَلَاةَ اللَّيْلِ ) قَالَهُ الطِّيبِيُّ ، وَيَعْنِي أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ، وَالْأَتَمُّ أَنْ يُجْعَلَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا ، فَإِنَّ الْفَرَائِضَ كُلَّهَا لَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا عَلَى الدَّابَّةِ إِلَّا لِعُذْرٍ . ( وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوِتْرِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : إِنَّمَا يَتَمَشَّى إِذَا اتَّحَدَ مَعْنَى الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَالْوَجْهُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُحَكَّمَ الْوِتْرُ ، وَيُؤَكَّدَ ، ثُمَّ أُكِّدَ مِنْ بَعْدُ وَلَمْ يُرَخَّصْ فِي تَرْكِهِ وَقَالَ : ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيُوتِرُ بِالْأَرْضِ ، وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) : قَالَ مِيرَكُ : وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية