الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1338 - وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَاءَ رَحْلَهُ ، وَجَلَسَ ، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا ، فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قُلْتُ : يُسَبِّحُونَ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 1338 - ( وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ ) ، أَيْ : رَافَقْتُهُ ( فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَاءَ رَحْلَهُ ) ، أَيْ : مَسْكَنَهُ ، وَمَا يَسْتَصْحِبُهُ مِنَ الْأَثَاثِ ( وَجَلَسَ فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا ) : جَمْعُ قَائِمٍ ، أَيْ : قَائِمِينَ لِلصَّلَاةِ ، ( فَقَالَ ) : إِنْكَارًا ( مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قُلْتُ : يُسَبِّحُونَ ) ، أَيْ : يَتَنَفَّلُونَ ، وَقِيلَ : يُصَلُّونَ السُّبْحَةَ وَهِيَ صَلَاةُ الضُّحَى ( قَالَ : لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا ) ، أَيْ مُصَلَّيًا النَّافِلَةَ فِي السَّفَرِ ( أَتْمَمْتُ صَلَاتِي ) ، أَيِ : الْمَكْتُوبَةَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنْ لَا يُتَنَفَّلَ فِي السَّفَرِ . ( صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ ) ، أَيْ : وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ ( وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، كَذَلِكَ ) ، أَيْ : كَانُوا لَا يَزِيدُونَ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَهَذِهِ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الْقَصْرِ تُؤَيِّدُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنِ اخْتَارَ أَنْ لَا يُتَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ لَا لِلرُّخْصَةِ ، كَمَا قَالَ بِهِ بَعْضٌ ، يَعْنِي : لِأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي تَرْكِ النَّفْلِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِهِ ، وَسَيَأْتِي حُكْمُ الرَّوَاتِبِ فِي حَدِيثِهِ الْآتِي فِي الْفَصْلِ الثَّانِي . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية