الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 925 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي ، حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي : " الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ " . مرقاة المفاتيح 925 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : أَيْ نُطْقِي ( " حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " ) ، أَيْ : أَقُولُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ، قَالَ الْقَاضِي : لَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنَّ رُوحَهُ الْمُقَدَّسَةَ فِي شَأْنِ مَا فِي الْحَضْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ ، فَإِذَا بَلَغَهُ سَلَامُ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَّةِ رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ الْمُطَهَّرَةَ مِنْ تِلْكَ الْحَالَةِ إِلَى رَدِّ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ عَادَتْهُ فِي الدُّنْيَا يَفِيضُ عَلَى الْأُمَّةِ مِنْ سَبَحَاتِ الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ ، مَا أَفَاضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ، فَهُوَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْبَرْزَخِ وَالْآخِرَةِ فِي شَأْنِ أُمَّتِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : رَدُّ الرُّوحِ كِنَايَةٌ عَنْ إِعْلَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ بِأَنَّ فُلَانًا صَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَجَابَ السُّيُوطِيُّ عَنِ الْإِشْكَالِ بِأَجْوِبَةٍ أُخْرَى فِي رِسَالَةٍ لَهُ ، ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي : الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ ) ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ، بَلْ صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ وَغَيْرِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ تَقْيِيدِ السَّلَامِ بِكَوْنِهِ عِنْدَ قَبْرِهِ ، لَكِنْ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ : لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِيمَا رَأَيْتُهُ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية