الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّانِي . 922 - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً ; صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ " ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّانِي . 922 - ( عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ ( " وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ " ) ، بِمَعْنَى كُفِّرَتْ وَسُتِرَتْ وَوُضِعَتْ ، وَلَعَلَّهُ اخْتِيرَ لَفْظُ حُطَّتْ لِمُقَابَلَةِ قَوْلِهِ : ( " وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ " ) : وَلَعَلَّ حِكْمَةَ إِيرَادِ الْمَجْهُولِ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّ فَاعِلَهُ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ وَإِيجَازِ الْكَلَامِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : الصَّلَاةُ مِنَ الْعَبْدِ طَلَبُ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ لِجَنَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، أَيْ : فِي الْجَزَاءِ إِنْ كَانَتْ ، بِمَعْنَى الْغُفْرَانِ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْمُشَاكَلَةِ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ ، وَإِنْ كَانَتْ ، بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ ، فَيَكُونُ مِنَ الْمُوَافَقَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعْنَى الْغُفْرَانِ ، أَيْ : مَعَ الْحَطِّ وَمَعْنَى الْأَعْدَادِ الْمَخْصُوصَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَزِيدِ ، وَالْفَضْلِ فِي الْمَوْتِ الْمَطْلُوبِ ، ( رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ) : قَالَ مِيرَكُ : وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحِيهِمَا اهـ . وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ بِلَفْظِ : " مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَذْكُرُنِي فَيُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ " ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ، وَالْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا صَحِيحٌ ، وَبَعْضُهَا حَسَنٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية