الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 851 - وَعَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ : بِـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . 852 - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ : " بَعْدَ الْمَغْرِبِ " . مرقاة المفاتيح 851 - ( وَعَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا أُحْصِي ) : " مَا " نَافِيَةٌ ، أَيْ : مَا أُطِيقُ أَنْ أَعُدَّ ( مَا سَمِعْتُ ) : " مَا " مَوْصُولَةٌ ، وَقِيلَ مَصْدَرِيَّةٌ ، أَيْ : سَمَاعِي ( رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ ) : أَيْ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَعُدَّ الْمَرَّاتِ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُمَا فِيهَا ، أَوْ مُدَّةَ سَمِعْتُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْكَثْرَةِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : حَالٌ مِنَ الْعَائِدِ إِلَى " مَا " وَكَانَ الْأَصْلُ مَا سَمِعْتُ قِرَاءَتَهُ فَأُزِيلَ الْمَفْعُولُ بِهِ عَنْ مَقَرِّهِ وَجُعِلَ حَالًا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي ، أَيْ : نِدَاءَ الْمُنَادِي اهـ . وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ ، وَفِيهِ أَنَّ مُنَادِيًا مَفْعُولٌ لِسَمِعْنَا بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي نَادَى هَلْ هُوَ صِفَةٌ لِمُنَادِيًا ، أَوْ حَالٌ مِنْهُ عَلَى مَا فِي إِعْرَابِ أَبِي الْبَقَاءِ ، وَقِيلَ : سَمِعْتُ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ إِلَخْ : فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَخْ : فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) : وَقَالَ : لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَاصِمٍ اهـ ، وَعَاصِمٌ هَذَا قَالَ الذَّهَبِيُّ : ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . 852 - ( وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا أَنَّهُ ) : أَيِ ابْنَ مَاجَهْ أَوْ أَبَا هُرَيْرَةَ ( لَمْ يَذْكُرْ : " بَعْدَ الْمَغْرِبِ ) ، أَيْ : لَمْ يَذْكُرْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية