مشكاة المصابيح
648 - وعن زياد بن الحارث الصدائي - رضي الله عنه - ، قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن أذن في صلاة الفجر ) فأذنت . فأراد بلال أن يقيم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أخا صداء قد أذن ، ومن أذن فهو يقيم ) . رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه .
مرقاة المفاتيح
648 - ( وعن زياد بن الحارث ) : هو حليف لبني الحارث بن كعب ، بايع النبي صلى الله عليه وسلم ، وأذن بين يديه ، ويعد في البصريين قاله الطيبي . ( الصدائي ) : بضم الصاد منسوب إلى صداء ممدودا ، وهو حي من اليمن قاله ابن الملك . قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن أذن ) : أن مفسرة لما في أمر من معنى القول ( في صلاة الفجر فأذنت ) : ولعله كان بلال غائبا فحضر ( فأراد بلال أن يقيم ) : على عادته ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أخا صداء قد أذن ، ومن أذن فهو يقيم ) : أي : الإقامة فيكره أن يقيم غيره ، وبه قال الشافعي ، وعند أبي حنيفة ، لا يكره لما روي أن ابن أم مكتوم ربما كان يؤذن ويقيم بلال ، وربما كان عكسه ، والحديث محمول على ما إذا لحقه الوحشة بإقامة غيره ، قاله ابن الملك . ( ورواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه ) : قال ميرك : ضعفه الترمذي لأجل الإفريقي ، وحسنه الحازمي ، وقواه العقيلي ، وابن الجوزي : قال ابن حجر : وهو وإن كان في إسناده ضعف إلا أنه أولى كما قاله البيهقي وغيره من خبر : إن بلالا أذن ، فقال عبد الله بن زيد : يا رسول الله ! إني أرى الرؤيا ويؤذن بلال . قال : أقم أنت . لما في إسناد هذا ومتنه من الاختلاف بخلاف ذلك ، فإنه أقوم إسنادا مع تأخره . والأخذ بآخر الأمرين أولى على أن الحازمي وغيره حسنوا إسناد خبر الصدائي هذا .
[ ص: 553 ]


