الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 646 - وَعَنْ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : أَبُو إِسْرَائِيلَ الرَّاوِي لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ . مرقاة المفاتيح 646 - ( وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ ) : التَّثْوِيبُ لُغَةً إِعْلَامٌ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أُخْرَى ( إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ) : فِي الْفَائِقِ : الْأَصْلُ فِي التَّثْوِيبِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ مُسْتَصْرِخًا لَوَّحَ بِثَوْبِهِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ دُعَاءً وَإِنْذَارًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا ، وَقِيلَ : هُوَ تَرْدِيدُ الدُّعَاءِ تَفْعِيلٌ مِنْ ثَابَ إِذَا رَجَعَ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِصَوْتِ الْمُؤَذِّنِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ التَّثْوِيبُ وَزَادَ فِي النِّهَايَةِ : الْمُؤَذِّنُ إِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَدْ دَعَاهُمْ ، فَإِذَا قَالَ بَعْدَهُ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَقَدْ رَجَعَ إِلَى كَلَامٍ مَعْنَاهُ الْمُبَادَرَةُ إِلَيْهَا نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ ، وَقِيلَ : أَوْ يَرْجِعُ النَّاسُ عَنِ النَّوْمِ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : وَخَصُّوا بِهِ الْفَجْرَ فَكَرِهُوهُ فِي غَيْرِهِ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مُؤَذِّنًا يَثُوبُ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : قُمْ حَتَّى نَخْرُجَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْمُبْتَدِعِ . وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِنْكَارُهُ بِقَوْلِهِ : أَخْرِجُوا هَذَا الْمُبْتَدِعَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَأَمَّا التَّثْوِيبُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ اهـ . وَاسْتَحْسَنَ الْمُتَأَخِّرُونَ التَّثْوِيبَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ; أَبُو إِسْرَائِيلَ الرَّاوِي لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ) : وَقِيلَ : كَانَ رَافِضِيًّا يَشْتِمُ الصَّحَابَةَ ، وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - تَرَكَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ نَقَلَهُ السَّيِّدُ عَنِ الْأَزْهَارِ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَقَوْلُ أَئِمَّتِنَا يُكْرَهُ التَّثْوِيبُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ لَمْ يَأْخُذُوهُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَهُوَ لَا يَحْتَجُّ فِي الْكَرَاهَةِ ، بَلْ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : ( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية