الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 618 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : " خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ " ، فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ ، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ ، لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . وَالنَّسَائِيُّ مرقاة المفاتيح 618 - ( وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : صَلَّيْنَا ) : أَيْ : أَرَدْنَا أَنْ نُصْلِّيَ جَمَاعَةً ( مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ ) : أَيِ : الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ( فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ ) : أَيْ : قَرِيبٌ ( مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ ) : أَيْ : نِصْفِهِ ( فَقَالَ ) : أَيْ : فَخَرَجَ فَقَالَ : ( خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ ) : أَيِ : الْزَمُوهَا ، وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ : أَيِ اصْطَفُّوا لِلصَّلَاةِ لَا دَلَالَةَ عَلَيْهَا لِلْحَدِيثِ ( فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا ) : أَيْ مَا تَفَرَّقْنَا عَنْ أَمَاكِنِنَا ( فَقَالَ " إِنَّ النَّاسَ " ) : أَيْ : بَقِيَّةَ أَهْلِ الْأَرْضِ لِمَا فِي خَبَرٍ آخَرَ : لَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ ، قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ . ؟ وَفِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى أَهْلِ دِينٍ غَيْرِكُمْ ، وَالْمُرَادُ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ أَهْلِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَدْ صَلَّوْا ) : بِفَتْحِ اللَّامِ ( وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ ) : أَيْ : مَفَارِشَهُمْ أَوْ مَكَانَهُمْ لِلنَّوْمِ يَعْنِي : وَنَامُوا ( وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ ) : أَيْ : حُكْمًا وَثَوَابًا ( مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الصَّلَاةِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَانْتِظَارُ الْفَرَجِ عِبَادَةٌ ( وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ ) مِنْ جِهَةِ الْيَقِينِ أَوِ الْبَدَنِ ( وَسَقَمُ السَّقِيمِ ) : بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِفَتْحِهِمَا ( لَأَخَّرْتُ ) : أَيْ : دَائِمًا ( هَذِهِ الصَّلَاةَ ) : أَيِ : الْعِشَاءَ ( إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ) : أَيْ نِصْفِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَهُوَ الثُّلُثُ كَمَا تَقَدَّمَ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية