الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6104 - وعن بريدة - رضي الله عنه - قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=10367817nindex.php?page=treesubj&link=31306_31295خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنها صغيرة " ثم خطبها علي فزوجها منه . رواه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي .
6104 - ( وعن بريدة قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=10367818خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنها صغيرة ) . وفي رواية فسكت ولعلها محمولة على مرة أخرى ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10367819ثم خطبها علي فزوجها منه ) . يوهم أنه مما يدل على أفضلية علي عليهما وليس كذلك ، أو يحتمل أنها كانت صغيرة عند خطبتها ، ثم بعد مدة حين كبرت ودخلت في خمسة عشر خطبها علي ، أو المراد أنها صغيرة بالنسبة إليهما لكبر سنهما وزوجها من علي لمناسبة سنه لها ، أو لوحي نزل بتزويجها له ، ويؤيده ما في الرياض أنه قال لأبي بكر وعمر وغيرهما ممن خطبها : لم ينزل القضاء بعد ، فأرفع الإشكال واندفع الاستدلال . ( رواه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي ) وأخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي عن أنس بن [ ص: 3945 ] مالك قال : خطب أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة فقال - صلى الله عليه وسلم - : " يا أبا بكر لم ينزل القضاء " ثم خطبها عمر مع عدة من قريش كلهم يقول له مثل قوله لأبي بكر ، فقيل لعلي : لو خطبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة عسى أن يزوجكها . قال : وكيف وخطبها أشراف قريش فلم يزوجها ؟ فخطبها فقال - صلى الله عليه وسلم - : " فقد أمرني ربي بذلك " . قال أنس : ثم دعاني النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أيام فقال لي : يا أنس اخرج وادع لي nindex.php?page=showalam&ids=1أبا بكر الصديق ، nindex.php?page=showalam&ids=2وعمر بن الخطاب ، nindex.php?page=showalam&ids=7وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، nindex.php?page=showalam&ids=37وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة ، والزبير ، وبعدة من الأنصار . قال : فدعوتهم ، فلما اجتمعوا عنده - صلى الله عليه وسلم - وأخذوا مجالسهم ، وكان علي غائبا في حاجة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطوته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - إن الله تبارك وتعالى اسمه وعظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام وألزمه للأنام فقال عز من قائل : nindex.php?page=tafseer&surano=25&ayano=54وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا فأمر الله تعالى يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، ثم إن الله تعالى أمرني أن أزوج nindex.php?page=showalam&ids=129فاطمة بنت خديجة من nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب ، فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب " ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ثم قال " انهبوا " فنهبنا فبينا نحن ننهب إذ دخل علي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه ثم قال : " nindex.php?page=treesubj&link=31306إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذلك " فقال : قد رضيت بذلك يا رسول الله قال أنس : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " جمع الله شملكما وأسعد جدكما وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا قال أنس : فوالله لقد أخرج منهما كثيرا طيبا .