الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6092 - وعن حبشي بن جنادة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=treesubj&link=31295 " nindex.php?page=hadith&LINKID=10367778علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " . رواه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي .
6092 - ( وعن حبشي ) : بضم حاء وسكون موحدة فكسر فتشديد تحتية ( ابن جنادة ) : بضم الجيم قال المؤلف : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وله صحبة ، عداده في أهل الكوفة ، روى عنه جماعة . ( قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10367779علي مني وأنا من علي " ) مر معناه ( " ولا يؤدي عني " ) : أي نبذ العهد ( " إلا أنا أو علي " ) كان الظاهر أن يقال : لا يؤدي عني إلا علي فأدخل أنا تأكيدا لمعنى الاتصال في قوله : nindex.php?page=hadith&LINKID=10367780علي مني وأنا منه . " تو " كان من دأب العرب إذا كان بينهم مقاولة في نقض وإبرام وصلح ونبذ عهد أن لا يؤدي ذلك إلا سيد القوم ، أو من يليه من ذوي قرابته القريبة ، ولا يقبلون ممن سواه ولما كان العام الذي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر - رضي الله عنه - أن يحج بالناس رأى بعد خروجه أن يبعث عليا - رضي الله عنه - خلفه لينبذ إلى المشركين عهدهم ، ويقرأ عليهم سورة براءة وفيها : ( nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=28إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) . إلى غير ذلك من الأحكام فقال قوله هذا تكريما به بذلك - قلت : واعتذارا لأبي بكر في مقامه هنالك ، ولذا قال nindex.php?page=showalam&ids=1الصديق لعلي حين لحقه من ورائه : أمير أم مأمور ؟ فقال : بل مأمور ، وفيه إيماء إلى أن إمارته إنما تكون متأخرة عن خلافة nindex.php?page=showalam&ids=1الصديق كما لا يخفى على ذوي التحقيق . ( رواه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي ) وكذا أحمد nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه - عن حبشي على ما في الجامع ، ورواه أحمد عن أبي جنادة ، فلعل أحمد له روايتان ، ولم يذكر المؤلف أبا جنادة في أسمائه .