الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5998 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تُبْغِضُنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ قَلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ ؟ قَالَ : ( تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . مرقاة المفاتيح 5998 - ( وَعَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ : قَالَ لِي ) أَيْ : خَاصَّةً فِي الْخِطَابِ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِلَا حِجَابٍ ( رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ ) . بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ زَيْنُ الْعَرَبِ ( قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُبْغِضُكَ ) أَيْ : كَيْفَ يُتَصَوَّرُ مِنِّي أَنِّي أُبْغِضُكَ وَأَنْتَ حَبِيبُ اللَّهِ وَمَحْبُوبُ أُمَّتِكَ ( وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ . . . ) ؟ أَيْ : إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَسَائِرِ مَكَارِمِ الْأَحْكَامِ ( قَالَ : ( تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي ) أَيْ : حِينَ تُبْغِضُ الْعَرَبَ عُمُومًا فَتُبْغِضُنِي فِي ضِمْنِهِمْ خُصُوصًا ، أَوْ إِذَا أَبْغَضْتَ جِنْسَ الْعَرَبِ ، فَرُبَّمَا يَجُرُّ ذَلِكَ إِلَى بُغْضِكَ إِيَّايَ نَعُوذُ بِاللَّهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ بُغْضَ الْعَرَبِ قَدْ يَصِيرُ سَبَبًا لِبُغْضِ سَيِّدِ الْخَلْقِ ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ كَيْلَا يَقَعَ فِي الْخَطَرِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : الْعَرَبُ مَا يُقَابِلُ الْعَجَمَ . وَفِي النِّهَايَةِ : الْعَرَبُ اسْمٌ لِهَذَا الْجَبَلِ الْمَعْرُوفِ مِنَ النَّاسِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَسَوَاءً أَقَامَ بِالْبَادِيَةِ أَوِ الْمُدُنِ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا أَعْرَابِيٌّ وَعَرَبٌ . وَفِي الْقَامُوسِ : الْعَرَبُ بِالضَّمِّ وَبِالتَّحْرِيكِ خِلَافُ الْعَجَمِ مُؤَنَّثٌ ، وَهُمْ سُكَّانُ الْأَمْصَارِ أَوْ عَامٌّ ، وَالْأَعْرَابُ مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ لَا وَاحِدَ لَهُ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية