الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الْأَوَّلُ 5973 - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا ، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح [ 10 ] بَابٌ بِالرَّفْعِ وَالْإِسْكَانِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ 5973 - ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا ، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ ) . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ وَصِيًّا . فَقَالَتْ : مَتَى أُوصِيَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ حَتَّى مَاتَ ، فَمَتَى أَوْصَى ؟ وَمَعْنَى : وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ أَيْ لَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَا غَيْرِهِ ، وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، وَلَا أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ ، خِلَافَ مَا يَزْعُمُهُ الشِّيعَةُ ، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي وَصِيَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكِتَابِ اللَّهِ وَوَصِيَّتِهِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ ، وَإِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَإِجَازَةِ الْوَفْدِ ، فَلَيْسَتْ مُرَادَةً بِقَوْلِهَا : وَلَا أَوْصَى ، وَأَمَّا الْأَرْضُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ وَفَدَكٍ ، فَقَدْ سَبَّلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَيَاتِهِ ، وَجَعَلَهَا صَدَقَةً لِلْمُسْلِمِينَ . ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) . وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ إِلَّا قَوْلَهَا : وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ . ثُمَّ قَالَ رَزِينٌ الْحَبَشِيُّ الرَّاوِي ، عَنْ عَائِشَةَ : وَأَشُكُّ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، وَسَيَأْتِي نَفْيُهُمَا أَيْضًا ، وَأَمَّا مَا حَكَى بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَةٌ ، وَكَانَ لَهُ عِشْرُونَ نَاقَةً يَحْفَظُونَهَا فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ ، وَيَأْتُونَ بِأَلْبَانِهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، وَكَانَ لَهُ سَبْعُ شِيَاهٍ يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا ، وَكَانَ لَهُ سَبْعُ مَعِزٍ يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا ، فَلَا يَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، وَلَوْ صَحَّ لَحُمِلَ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ الْفُقَرَاءُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَغَيْرُهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية