الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5941 - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَطْعِمُهُ ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسَقِ شَعِيرٍ فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ فَفَنِيَ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ( لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ وَلَقَامَ لَكُمْ ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 5941 - ( وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَطْعِمُهُ ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسَقِ شَعِيرٍ ) ، أَيْ : نِصْفَ وَسَقٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا أَوْ حِمْلُ بَعِيرٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالشَّطْرِ الْبَعْضُ ، فَإِنَّهُ بَعْضُ مَعَانِيهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَهُوَ أَنْسَبُ بِالْمَقَامِ لِدَلَالَتِهِ بِالْأَغْلَبِيَّةِ عَلَى الْمَرَامِ ، وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ فِي حَدِيثِ : ( الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ ) ( فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ ) : بِالرَّفْعِ أَيْ : وَتَأْكُلُ هِيَ أَيْضًا مِنْهُ ( وَضَيْفُهُمَا ) ، أَيْ : مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَذَلِكَ ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ ( حَتَّى كَالَهُ ) ، أَيِ : الرَّجُلُ بَقِيَّةَ الْمَأْكُولِ ( فَفَنِيَ ) ، أَيْ نَفَذَ سَرِيعًا ( فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ، أَيْ : فَذَكَرَ لَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَالَ : ( لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ ) ، أَيْ : أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ وَأَضْيَافُكُمَا ( وَلَقَامَ لَكُمْ ) . أَيْ عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ بِبَرَكَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية