الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5936 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا وَصَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَنَا ، حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ ، فَنَزَلَ فَصَلَّى ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَخَطَبَنَا ، حَتَّى الْعَصْرِ ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَعْلَمُنَا أَحَفْظُنَا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 5936 - ( وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيِّ ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ : هُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَبِي زَيْدٍ ، غَزَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَوَاتٍ ، وَمَسَحَ رَأَسَهُ وَدَعَا لَهُ بِالْجَمَالِ ، فَيُقَالُ : إِنَّهُ بَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ ، وَنَيِّفًا ، وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا نُبْذَةٌ مِنْ شَعْرٍ أَبْيَضَ ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ . ( قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا الْفَجْرَ ) ، أَيْ : صَلَاةَ الصُّبْحِ ( وَصَعِدَ ) بِالْكَسْرِ ، أَيْ : طَلَعَ ( عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَنَا ) ، أَيْ خَطَبَ لَنَا أَوْ وَعَظَنَا ( حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ ) ، أَيْ صَلَاةُ الظُّهْرِ بِدُخُولِ وَقْتِهَا ( فَنَزَلَ فَصَلَّى ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ) : فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ ( فَخَطَبَنَا ، حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، حَتَّى غَرَبَتِ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ أَوْ غَابَتِ ( الشَّمْسُ ، فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) ، أَيْ : مُجْمَلًا أَوْ مُفَصَّلًا فَفِيهِ الْإِعْجَازُ أَكْثَرُ ( قَالَ ) ، أَيْ : عَمْرٌو ( فَأَعْلَمُنَا ) أَيِ الْآنَ ( احْفَظُنَا ) ، أَيْ : يَوْمَئِذٍ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ . وَقَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ : الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : أَحْفَظُنَا الْآنَ لِتِلْكَ الْقِصَّةِ أَعْمَلُنَا أَيِ الْآنَ . ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية