الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5886 - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُسْلِمٌ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ ؟ قَالَ : ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ النَّاسُ : أُصِيبَ سَلَمَةُ فَأَتَيْتُ الْنَبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . مرقاة المفاتيح 5886 - ( وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ) : هُوَ شَيْخُ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، رَوَى الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمَكِّيِّ ، وَلِلْبُخَارِيِّ ثُلَاثِيَّاتٍ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ : هُوَ مَوْلَى سَلَمَةَ ، رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ . ( قَالَ : رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُسْلِمٌ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ ؟ قَالَ : ضَرْبَةٌ ) أَيْ : هِيَ ضَرْبَةٌ ( أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ أَصَابَتْنِيهِمَا أَيِ : السَّاقُ ، وَفِي نُسْخَةٍ أَصَابَتْهَا ، وَفِي نُسْخَةٍ أُصِبْتُهَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فَقَالَ النَّاسُ : أُصِيبَ سَلَمَةُ ) أَيْ : مَاتَ لِشِدَّةِ أَثَرِهَا ( فَأَتَيْتُ الْنَبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَفَثَ فِيهِ ) أَيْ : فِي مَوْضِعِ الضَّرْبَةِ ، وَفِي نُسْخَةٍ فِيهَا أَيْ : فِي نَفْسِ الضَّرْبَةِ أَوْ فِي السَّاقِ ( ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ ) : بِالْجَرِّ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ : السَّاعَةُ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ بِالْجَرِّ عَلَى خِلَافِ مَا جَعَلَهُ الْكِرْمَانِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : يَلْزَمُ مِنْ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ الِاشْتِكَاءُ مِنَ الْحِكَايَةِ ، وَأَجَابَ : بِأَنَّ السَّاعَةَ مَنْصُوبٌ ، وَحَتَّى لِلْعَطْفِ ، فَالْمَعْطُوفُ دَاخِلٌ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْ : مَا اشْتَكَيْتُهَا زَمَانًا حَتَّى السَّاعَةَ نَحْوَ : أَكَلْتُ السَّمَكَةَ حَتَّى رَأْسَهَا ، قُلْتُ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مَا وَجَدْتُ أَثَرَ وَجَعٍ إِلَى الْآنَ ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا أَدْرِي أَجِدُهُ أَمْ لَا ؟ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّ حُكْمَ مَا بَعْدَهَا خِلَافُ مَا قَبْلَهَا ، أَوِ الْمُرَادُ نَفْيُ الشِّكَايَةِ بِآكَدَ ، وُجِدَ بِأَنَّ مُرَادَهُ مَا وَجَدْتُ وَجَعًا إِلَى الْآنَ ، فَلَوْ أَمْكَنَ أَنْ يُوجَدَ وَجَعٌ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمِنَ الْمُحَالِ عَادَةً أَنْ يُوجَدَ وَجَعٌ بَعْدَ مُدَّةٍ مَضَتْ مِنْ بُرْئِهِ . ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) : وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية