الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5584 - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا عُقُوبَةً ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ ; فَيُقَالُ لَهُمُ : الْجَهَنَّمِيُّونَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . مرقاة المفاتيح 5584 - ( وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( لَيُصِيبَنَّ ) أَيْ : وَاللَّهِ وَلَيُدْرِكَنَّ وَلَيَمَسَّنَّ ( أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ : سَوَادٌ مِنْ لَفْحِ النَّارِ أَوْ عَلَامَةٌ مِنْهَا ، كَذَا فِي الْمُقَدِّمَةِ ، وَقِيلَ : إِحْرَاقٌ قَلِيلٌ ( بِذُنُوبٍ ) أَيْ : بِسَبَبِهَا ، وَقَوْلُهُ : ( أَصَابُوهَا ) : صِفَةُ ذُنُوبٍ ، وَقَوْلُهُ : ( عُقُوبَةً ) : مَفْعُولٌ لَهُ ، ( ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ ) ، كَذَا فِي أَصْلِ السَّيِّدِ وَبَعْضِ النُّسَخِ ، وَفِي بَعْضِهَا : بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ( فَيُقَالُ لَهُمُ : الْجَهَنَّمِيُّونَ ) ، قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ : لَيْسَتِ التَّسْمِيَةُ بِهَا تَنْقِيصًا لَهُمْ ، بَلِ اسْتِذْكَارًا ; لِيَزْدَادُوا فَرَحًا إِلَى فَرَحٍ ، وَابْتِهَاجًا إِلَى ابْتِهَاجٍ ; وَلِيَكُونَ ذَلِكَ عَلَمًا لِكَوْنِهِمْ عُتَقَاءَ اللَّهِ تَعَالَى . ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) ، وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية