الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5497 - وَعَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَيَّادٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ ، فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلَأَ السِّكَّةَ ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ مَا أَرَدْتَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 5497 - ( وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ : لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَيَّادٍ ) أَيْ : رَآهُ ( فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ لَهُ ( قَوْلًا أَغْضَبُهُ ) أَيِ : الْقَوْلُ مَجَازًا ، أَوِ ابْنُ عُمَرَ ، ( فَانْتَفَخَ ) أَيْ : صَارَ ذَا نَفْخٍ مِنَ الْغَضَبِ ( حَتَّى مَلَأَ ) أَيْ : جَسَدُهُ الْمُنْتَفِخُ ( السِّكَّةَ ) : بِكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ أَيِ : الطَّرِيقَ ( فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ ) : وَهِيَ أُخْتُهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( وَقَدْ بَلَغَهَا ) أَيْ : وَقَدْ وَصَلَ إِلَيْهَا مَا جَرَى بَيْنَهُمَا ، ( فَقَالَتْ لَهُ ) أَيْ : لِأَخِيهَا ( رَحِمَكَ اللَّهُ ) : جُمْلَةٌ دُعَائِيَّةٌ دَالَّةٌ عَلَى جَوَازِ مِثْلِهَا لِلْأَحْيَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ الْآنَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ( مَا أَرَدْتَ ) : مَا : اسْتِفْهَامٌ مَفْعُولُ أَرَدْتَ ، أَيْ : أَيُّ شَيْءٍ قَصَدْتَ ( مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ ) ؟ أَيْ : حَيْثُ أَغْضَبْتَهُ فِي الْكَلَامِ ( أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّمَا يَخْرُجُ " ) أَيِ : الدَّجَّالُ حِينَ يَخْرُجُ ( " مِنْ غَضْبَةٍ " ) : بِسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ : مِنْ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْغَضَبِ ( " يَغْضَبُهَا " ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ وَالضَّمِيرُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ ، أَيْ : أَنَّهُ يَغْضَبُ غَضْبَةً فَيَخْرُجُ بِسَبَبِ غَضَبِهِ فَيَدَّعِي النُّبُوَّةَ ; فَلَا تُغْضِبْهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَلَا تَتَكَلَّمْ مَعَهُ كَيْلَا يَخْرُجَ فَتَظْهَرَ الْفِتَنُ . ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حِينَ يَغْضَبُ . ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية