الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5454 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَهْدِيُّ مِنِّي ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ ، أَقْنَى الْأَنْفِ ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . مرقاة المفاتيح 5454 - ( وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَهْدِيُّ مِنِّي " ) أَيْ : مِنْ نَسْلِي وَذُرِّيَّتِي ، أَوْ مِنْ عَشِيرَتِي وَأَهْلِ بَيْتِي ، ( " أَجْلَى الْجَبْهَةِ " ) : قَالَ شَارِحٌ أَيْ : وَاسِعُهَا . وَفِي النِّهَايَةِ : خَفِيفُ الشَّعَرِ مَا بَيْنَ التُّرْعَتَيْنِ مِنَ الصُّدْغَيْنِ ، وَالَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ جَبْهَتِهِ ، كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُخْتَصَرًا . وَفِي النِّهَايَةِ : التُّرْعَتَانِ مِنْ جَانِبَيِ الرَّأْسِ مِمَّا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ، وَالْجَلَا مَقْصُورًا انْحِسَارُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مِنَ الشَّعَرِ أَوْ نِصْفِ الرَّأْسِ ، أَوْ هُوَ دُونَ الصَّلَعِ ، وَالنَّعْتُ أَجْلَى وَجَلْوَاءُ ، وَجَبْهَةٌ جَلْوَاءُ وَاسِعَةٌ ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ الشَّارِحَ السَّابِقَ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمَقَامِ وَالْمُطَابِقُ . ( " أَقْنَى الْأَنْفِ " ) أَيْ : مُرْتَفِعُهُ كَذَا قَالَ شَارِحٌ . وَفِي النِّهَايَةِ : الْقَنَا فِي الْأَنْفِ طُولُهُ وَدِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ مَعَ حَدَبٍ فِي وَسَطِهِ ، يُقَالُ : رَجُلٌ أَقْنَى وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ انْتَهَى . فَفِي الْكَلَامِ تَجْرِيدٌ ، وَالْأَرْنَبَةُ طَرَفُ الْأَنْفِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ ، وَالْحَدَبُ الِارْتِفَاعُ وَهُوَ ضِدُّ الِانْخِفَاضِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَفْطَسَ فَإِنَّهُ مَكْرُوهُ الْهَيْئَةِ . ( " يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ " ) ، وَأَمَّا مَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِ رَاوٍ : أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ ، فَهُوَ شَكٌّ مِنْهُ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَجْزُومَةٌ بِالسَّبْعِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مَشْكُوكَةً ، وَطَرَحَ الشَّكَّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ وَاكْتَفَى بِالْيَقِينِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية