الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5414 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودُ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ : يَا مُسْلِمُ ! يَا عَبْدَ اللَّهِ ! هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي ، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مَنْ شَجِرِ الْيَهُودِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 5414 - ( وَعَنْهُ ) أَيْ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; نَظَرًا إِلَى أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ إِلَى الْمَضْمُونِ السَّابِقِ ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ : وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْإِظْهَارِ ; لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ عَوْدُ الْإِضْمَارِ إِلَى الصَّحَابِيِّ اللَّاحِقِ ، فَإِنَّهُ لِقُرْبِهِ رُبَّمَا يَظُنُّ أَنَّهُ الْأَحَقُّ بِمَرْجِعِ اللَّاحِقِ . ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ ، فَيَقْتُلُهُمْ " ) أَيْ : غَالِبُهُمْ ، أَوْ فَيَغْلِبُهُمْ ( " الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ " ) ، أَيْ : يَخْتَفِي ( " الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ " ) أَيْ كِلَاهُمَا ، أَوْ أَحَدُهُمَا ( " يَا مُسْلِمُ ! يَا عَبْدَ اللَّهِ " ) : جَمْعًا بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ لِزِيَادَةِ التَّعْظِيمِ ( " هَذَا " ) أَيْ : تَنَبَّهْ ذَا ( يَهُودِيٌّ خَلْفِي ، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، إِلَّا الْغَرْقَدَ ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الشَّجَرِ ، وَهُوَ نَوْعُ شَجَرٍ ذُو شَوْكٍ يُقَالُ لَهُ : الْعَوْسَجُ ، كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ ، وَفِي النِّهَايَةِ : هُوَ ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ وَشَجَرِ الشَّوْكِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِبَقِيعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ ; لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ غَرْقَدٌ وَقُطِعَ ، ( " فَإِنَّهُ مَنْ شَجَرِ الْيَهُودِ " ) أُضِيفَ إِلَيْهِمْ بِأَدْيَنِ مُلَابَسَةٍ . قِيلَ : هَذَا يَكُونُ بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ حِينَ يُقَاتِلُ الْمُسْلِمُونَ مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْيَهُودِ . ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية