الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5412 - وَعَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكِرْمَانَ مِنَ الْأَعَاجِمِ ، حُمْرَ الْوُجُوهِ ، فُطْسَ الْأُنُوفِ ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ ، وُجُوهُهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ، نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . 5413 - وَفِي رِوَايَةِ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ " عِرَاضَ الْوُجُوهِ " . مرقاة المفاتيح 5412 - ( وَعَنْهُ ) أَيْ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا " ) : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بِالزَّاى ، فِي الْقَامُوسِ : الْخُوزُ بِالضَّمِّ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ ، وَاسْمٌ لِجَمِيعِ بِلَادِ خُوزِسْتَانَ ، ( " وَكِرْمَانَ " ) : بِكَسْرِ الْكَافِ وَتُفَتَحُ كَذَا ضُبِطَ فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ ، لَكِنْ فِي الْقَامُوسِ : كَرْمَانَ - وَقَدْ يُكْسَرُ أَوْ لَحْنٌ - إِقْلِيمٍ بَيْنَ فَارِسَ وَسِجِسْتَانَ . وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ : الْخُوزُ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مُنَوَّنًا بِسُكُونِ وَسَطِهِ هَكَذَا ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ وَبِالزَّايِ مَعَ الْإِضَافَةِ ، يُقَالُ : خُوزٌ كِرْمَانَ مِنْ غَيْرِ وَاوِ الْعَطْفِ ، قَالَ : وَرُوِيَ خُوزُ وَكِرْمَانُ . قَالَ : وَالْخُوزُ جِيلٌ مَعْرُوفٌ ، وَكِرْمَانُ صُقْعٌ مَعْرُوفٌ فِي الْعَجَمِ ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ ، وَصَوَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقِيلَ : إِنَّهُ إِذَا أُضِيفَ بِهِ فَبِالرَّاءِ ، وَإِذَا عُطِفَ فَبِالزَّايِ ، نَقَلَهُ الْجَزَرِيُّ . ( وَمِنَ الْأَعَاجِمِ " ) : بَيَانٌ لَهُمَا . قَالَ شَارِحٌ : الْمُرَادُ صِنْفَانِ مِنَ التُّرْكِ سَمَّاهُمَا بِاسْمِ أَبَوَيْهِمَا ، وَلَا نَحْمِلُهُ عَلَى أَهْلِ خُوزِسْتَانَ وَكِرْمَانَ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُوجَدُوا عَلَى النَّعْتِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ ، بَلْ وُجِدَ عَلَيْهِ التُّرْكُ ، ( " حُمْرَ الْوُجُوهِ ، فُطْسَ الْأُنُوفِ ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ ، وُجُوهُهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ، نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) . 5413 - ( وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ) أَيْ : لِلْبُخَارِيِّ ( عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ ) : بِالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ ، وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ : هُوَ الْعَبْدِيُّ ابْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ ، رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ . ( " عِرَاضَ الْوُجُوهِ " ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحِكَايَةِ ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الْإِعْرَابِ ; لِكَوْنِهِ مُبْتَدَأً لِخَبَرٍ مُقَدَّمٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية