الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر

جزء صفحة
مؤطأ مالك

990 [ ص: 242 ] حديث ثامن وعشرون ليحيى بن سعيد

يحيى ، عن عمرو بن كثير

مالك ، عن عمرو بن كثير بن أفلح ، عن أبي محمد مولى أبي قتادة ، عن أبي قتادة بن ربعي أنه قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين ، فلما التقينا ، كانت للمسلمين جولة قال : فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال : فاستدرت له حتى أتيته من ورائه ، فضربته بالسيف على حبل عاتقه ، فأقبل علي ، فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ، ثم أدركه الموت ، فأرسلني قال : فلقيت عمر بن الخطاب ، فقلت : ما بال الناس ؟ فقال : أمر الله ، ثم إن الناس رجعوا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قتل قتيلا له عليه بينة ، فله سلبه قال : فقمت ثم قلت : من يشهد لي ؟ ، ثم جلست ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قتل قتيلا له عليه بينة ، فله سلبه ، فقمت ، فقلت : من يشهد لي وجلست . ثم قال ذلك الثالثة ، فقمت ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما لك يا أبا قتادة ؟ فاقتصصت عليه القصة ، فقال رجل من القوم : صدق يا رسول الله ، وسلب ذلك القتيل عندي ، فأرضه منه يا رسول الله ، فقال أبو بكر : لاها الله إذا لا يعمد . إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صدق ، فأعطه إياه [ ص: 243 ] فأعطانيه ، فبعت الدرع ، فاشتريت به مخرفا في بني سلمة ، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام .

التالي السابق



الخدمات العلمية