مؤطأ مالك
243 [ ص: 36 ] حديث أول ليزيد بن الهادي مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أنه قال : خرجت إلى الطور ، فلقيت كعب الأحبار ، فجلست معه ، فحدثني ، عن التوراة ، وحدثته ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكان ، فيما حدثته أن قلت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ، وفيه خلق آدم ، وفيه أهبط ، وفيه تيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم الساعة ، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين يصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن ، والإنس ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم ، وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه .
قال كعب ذلك في كل سنة مرة . فقلت : بل في كل جمعة ، فقرأ كعب التوراة ، فقال : صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال أبو هريرة : فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري ، فقال : من أين أقبلت ؟ فقلت : من الطور ، فقال : لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام أو [ ص: 37 ] إلى مسجدي هذا أو إلى مسجد إيليا أو بيت المقدس يشك قال أبو هريرة : ثم لقيت عبد الله بن سلام ، فحدثته بمجلسي مع كعب ، وما حدثته في يوم الجمعة ، فقلت : قال كعب ذلك في كل سنة مرة قال : قال : عبد الله بن سلام كذب كعب ، فقلت : ثم قرأ كعب التوراة ، فقال : بل هي في كل جمعة قال عبد الله بن سلام صدق كعب ثم قال عبد الله بن سلام قد علمت أية ساعة هي ؟ فقال أبو هريرة : أخبرني بها ، ولا تضن علي ، فقال : عبد الله بن سلام هي آخر ساعة في يوم الجمعة ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصادفها عبد مسلم ، وهو يصلي ، وتلك الساعة لا يصلى فيها ، فقال : عبد الله بن سلام ألم يقل رسول الله من جلس مجلسا ينتظر الصلاة ، فهو في صلاة حتى يصلي ؟ قال أبو هريرة ؟ فقلت : بلى قال : فهو ذلك .


